وقال تَعَالَى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 - 12].
فـ «الاستغفار يستنزل به الرزق والأمطار، قال الشعبي: خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار حتى رجع، فأمطروا فقالوا: ما رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر؛ ثم قرأ: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: 10]»(1).
3 - شكر الرَّزَّاقِ:
رزق الله تبارك وتعالى عظيم، منه: الإسلام، والعافية، والعقل، والطعام، والشراب، والولد، والمال، والجمال، والشباب، والقوة، والفتوة، والطبيعة، والإلهام.
وقد اعتاد كثير من الناس أن تحصل لهم كل هذه الأشياء بشكل طبيعي معتاد، ولا يتفطنون إلى حقيقة كونها نعمة من عند الله تبارك وتعالى، بينما الإنسان صاحب القلب الحي يدرك هذا المعنى ويتأمله.
جاء رجل يشتكي إلى حكيم الفقر، فقال له: هل تبيع لي بصرك بمائة ألف دينار؟ قال: لا، قال: هل تبيع سمعك بمائة ألف دينار؟ قال: لا، قال: فيدك، فرجلك، فعقلك، فقلبك، فجوارحك، … وهكذا عدد له، حتى بلغ الأمر مئات الألوف من الدنانير، في هذا الإنسان، فقال له: يا هذا!! عليك ديون كثيرة، وحقوق مثبتة فمتى تؤدي شكرها، ومع ذلك تطلب الزيادة، إن ربك عفو كريم.--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (4902)، وابن أبي شيبة في المصنف (8343).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 455)