عمن تركنا بعدنا، فأخبرناه، قال: «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ- وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها- وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ»(1).
فمالكٌ ورفقته كانوا في سن الشباب، والشباب مظنة قوة الشهوة، فلما قضوا هذه المدة عنده، أمرهم بالرجوع إلى أهلهم؛ ليقضوا وطرهم المباح.
ومن مظاهر رحمته صلى الله عليه وسلم: رحمته بالصغار، فقد كان يقبِّل الصغار، ويداعبهم، بل ويكنيهم، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ ارْحَمْهُمَا؛ فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا»(2).
وروى البخاري- أيضًا- من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: «إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: يَا أَبَا عُمَيْر، مَا فَعَلَ النُّغَيْر»(3)، والنغير: تصغير نغر، وهو طائر يلعب به ذلك الصبي، فمات.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ»(4).
وامتدت رأفة النبي صلى الله عليه وسلم بالحيوانات، يقول سهل بن الحنظلية رضي الله عنه، قال: «مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فقال:--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6003).
(3) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6129).
(4) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2318).
فمالكٌ ورفقته كانوا في سن الشباب، والشباب مظنة قوة الشهوة، فلما قضوا هذه المدة عنده، أمرهم بالرجوع إلى أهلهم؛ ليقضوا وطرهم المباح.
ومن مظاهر رحمته صلى الله عليه وسلم: رحمته بالصغار، فقد كان يقبِّل الصغار، ويداعبهم، بل ويكنيهم، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ ارْحَمْهُمَا؛ فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا»(2).
وروى البخاري- أيضًا- من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: «إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: يَا أَبَا عُمَيْر، مَا فَعَلَ النُّغَيْر»(3)، والنغير: تصغير نغر، وهو طائر يلعب به ذلك الصبي، فمات.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ»(4).
وامتدت رأفة النبي صلى الله عليه وسلم بالحيوانات، يقول سهل بن الحنظلية رضي الله عنه، قال: «مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فقال:--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6003).
(3) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6129).
(4) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2318).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)