وهوى يناقض التجريد والإخلاص(1)»(2).
وقد جاء في فضل القلب السليم نصوص عدة، منها:
أن القلب السليم سبب للنجاة يوم القيامة من العذاب، قال تَعَالَى: {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 87 - 89].
أن الله عز وجل أثنى على إبراهيم عليه السلام بالقلب السليم، فقال: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الصافات: 83، 84].
أن صاحب القلب السليم من أفضل الناس؛ فقد سئل صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ، قالوا: صدوق اللسان، نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ»(3).
أن القلب السليم سبب لدخول الجنة؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ، قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) الداء والدواء (ص: 282 - 283).
(2) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (1/ 7، وما بعدها).
(3) أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (4216) واللفظ له، والبيهقي في شعب الإيمان، رقم الحديث: (4462)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، رقم الحديث: (4216).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)