وقال ابن القيم رحمه الله:
وَهوَ الإِلَهُ السَّيِّدُ الصَّمَدُ الَّذِي … صَمَدَتْ إِلَيْهِ الخَلْقُ بِالإِذْعَانِ
الكَامِلُ الأَوْصَافِ مِنْ كُلِّ الوُجُو … هِ كَمَالُهُ مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ(1)
اقتران اسم الله (الصمد) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
- اقتران اسم الله الصمد باسمه الأحد:
لم يقترن اسم الله «الصمد» إلا باسم الله «الأحد»، وذلك في قوله تَعَالَى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 1 - 2].
وجه الاقتران راجع إلى أمرين:
للدلالة على أن الأحد المتفرد بالكمال في أسمائه وصفاته وأفعاله هو المستحق بأن تصمد له القلوب وتنزل به الحوائج.
للدلالة على انفراد الله عز وجل بجميع صفات الكمال، قال ابن رجب رحمه الله: «فالصمدية تثبت الكمال المنافي للنقائص، والأحدية تثبت الانفراد بذلك»(2).

‌‌الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الصمد):
‌‌الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الصمد) من الصفات:
الله عز وجل الصمد السيد العظيم الذي له الكمال المطلق في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، قال تَعَالَى: {اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 2](3).--------------------------------------------
(1) نونية ابن القيم (ص: 209).
(2) تفسير ابن رجب الحنبلي (2/ 671).
(3) ينظر: تفسير السعدي (ص: 945)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 594)