قال السعدِي رحمه الله: «(العزيز) الذي له العزة كلها: عزة القوة، وعزة الغلبة، وعزة الامتناع، فامتنع أن يناله أحد من المخلوقات، وقهر جميع الموجودات، دانت له الخليقة وخضعت لعظمته»(1).
قال ابن القيمِ رحمه الله:
وَهُوَ العَزِيزُ فَلَنْ يُرَامَ جَنَابُهُ … أَنَّى يُرَامُ جَنَابُ ذِي السُّلْطَانِ؟!
وَهُوَ العَزِيزُ القَاهِرُ الغَلَّابُ لَمْ … يَغْلبْهُ شَيْءٌ هَذِهِ صِفَتَانِ
وَهُوَ العَزِيزُ بِقُوةٍ هِيَ وَصْفُهُ … فَالعِزُّ حِينَئذٍ ثَلاثُ مَعَانِ
وَهِيَ التِي كَمُلَتْ لَهُ سُبْحَانَهُ … مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عَادِمِ النُّقْصَانِ(2)
اقتران اسم الله (العزيز) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
اقترن اسمه سُبْحَانَهُ (العزيز) بأسمائه سُبْحَانَهُ: الغفور، الغفار، الوهاب، المقتدر، العليم، القوي، الحكيم، الرحيم، الحميد.
أولًا: اقتران اسم الله (العزيزِ) باسمه سُبْحَانَهُ (الغفور- الغفار):
اقترن اسم الله (العزيز) باسمه (الغفور- الغفار) في خمس مواضع من كتاب الله، في موضعين اقترن بالغفور، وفي ثلاث اقترن بالغفار، ومن وروده ما يلي:
قوله تَعَالَى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر: 28]، وقوله تَعَالَى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} [ص: 66].--------------------------------------------
(1) تفسير السعدي (ص: 946).
(2) النونية، (ص: 205).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 627)