فَتَأْخُذَهُ»(1) وعن ثوبان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله: «مَنْ يَكْفُل لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، فَأَتَكَفَّل لَهُ بالجَنَّةِ؟ فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا»(2)، وقال صلى الله عليه وسلم: «اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصِ سِوَاكٍ»(3).
وذلك كله؛ لأن السؤال فيه ذلة، والمسلم مطالب بالعزة؛ فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ(4) يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا»(5)، فسائل الناس يسعى بسؤاله إلى ذهاب عرضه وإراقة ماء وجه وذله، ومن أراد بقاء عزه وماء وجهه ترك السؤال وتعفف وسيغنيه الله(6).
11 - سؤال الله العزة والتعلق به في تحصيلها دون خلقه؛ فإن العزة جميعها ملك لله، وليس شيء منها عند أحد سواه، قال تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [فاطر: 10]، فمن أرادها طلبها من مصدرها الذي ليس لها مصدر غيره، فالخلق كلهم ليسوا مصدرًا للعزة، ولا يملكون أن يعطوها أحدًا أو--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (21909)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث: (7307).
(2) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (1643)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (1643).
(3) أخرجه البيهقي في الشعب، رقم الحديث: (3251)، والبزار (4824 - البحر الزخار). حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث: 947.
(4) كدوح من الكدح، بمعنى: الجرح أو هي آثار الخموش. عون المعبود وحاشية ابن القيم (5/ 34).
(5) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (1639)، حكم الألباني: صحيح وضعيف أبي داود، رقم الحديث: (1639).
(6) ينظر: عون المعبود وحاشية ابن القيم، (5/ 34).
وذلك كله؛ لأن السؤال فيه ذلة، والمسلم مطالب بالعزة؛ فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ(4) يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا»(5)، فسائل الناس يسعى بسؤاله إلى ذهاب عرضه وإراقة ماء وجه وذله، ومن أراد بقاء عزه وماء وجهه ترك السؤال وتعفف وسيغنيه الله(6).
11 - سؤال الله العزة والتعلق به في تحصيلها دون خلقه؛ فإن العزة جميعها ملك لله، وليس شيء منها عند أحد سواه، قال تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [فاطر: 10]، فمن أرادها طلبها من مصدرها الذي ليس لها مصدر غيره، فالخلق كلهم ليسوا مصدرًا للعزة، ولا يملكون أن يعطوها أحدًا أو--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (21909)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث: (7307).
(2) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (1643)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (1643).
(3) أخرجه البيهقي في الشعب، رقم الحديث: (3251)، والبزار (4824 - البحر الزخار). حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث: 947.
(4) كدوح من الكدح، بمعنى: الجرح أو هي آثار الخموش. عون المعبود وحاشية ابن القيم (5/ 34).
(5) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (1639)، حكم الألباني: صحيح وضعيف أبي داود، رقم الحديث: (1639).
(6) ينظر: عون المعبود وحاشية ابن القيم، (5/ 34).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 651)