‌‌الأثر الثالث: تعظيم ما أمر الله بتعظيمه:
وتعظيم الله تَعَالَى يكون بتعظيم الله سبحانه وتعالى، وتعظيم كل ما أمر العظيم بتعظيمه، ومن ذلك:
1 - تعظيم أسماء الله وصفاته:
وقد وردت نصوص كثيرة تدل على عظم ذات الله تَعَالَى، منها: ما ورد عند ابن حبان من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ»(1).
وتعظيم أسمائه وصفاته، يكون على نحوين:
أولًا: تعظيم الله في باب الخبر- كالصفات وسائر الغيبيات-: وذلك باثبات ما أثبته الله لنفسه، وما أثبته له رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ولاتكييف ولا تمثيل، يقول تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد أمر سُبْحَانَهُ بتقديسه باسمه (العظيم)، يقول تَعَالَى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: 74].
ثانيًا: تعظيم الله في باب الأمر: وذلك بطاعته عن محبة وتعظيم، والإكثار من ذكره؛ ابتغاء مرضاته، كما قال سُبْحَانَهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب: 41 - 42] وقال تَعَالَى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: 41].--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن حبان، رقم الحديث: (361)، حكم الألباني: ضعيف جدًّا، التعليقات الحسان، رقم الحديث: (362).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)