‌‌الأثر الخامس: محبة الله العظيم:
إن الإيمان بعظمة الله سبحانه وتعالى وعظيم قدرته يدفع المسلم لمحبة ربه؛ فهو العظيم في نفسه، والعظيم في أفعاله، والعظيم في جماله، والعظيم في جلاله.
وهذا الحب هو في ذاته تعظيم لله -جل وعلا-، فكلما زاد حب العبد لربه تَعَالَى، زاد تعظيمه، وتعظيم شرعه الحنيف.

‌‌الأثر السادس: دعاء الله تَعَالَى باسمه العظيم:
وفي السنة شواهد ودلائل كثيرة على دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ربه باسمه العظيم، ومن ذلك:
في حديث ابن عمر رضي الله عنه، قال: «لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخرة، اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللهمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللهمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي»(1).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول: لَا إِلَهَ إِلَّا الله العَظِيمُ الحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ»(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (4877)، وأبو داود، رقم الحديث: (5074)، والنسائي في السنن الكبرى (10325)، وابن ماجه، رقم الحديث: (3871)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (5074).
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (6345)، ومسلم، رقم الحديث: (2730).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 20)