قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم … »(1)»(2).
وقد قسم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال العراف والكاهن ونحوهما إلى أقسام، فقال:
«القسم الأول: أن يسأله سؤالًا مجردًا؛ فهذا حرام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَتَى عَرَّافًا)؛ فإثبات العقوبة على سؤاله يدل على تحريمه; إذ لا عقوبة إلا على فعل محرم.
القسم الثاني: أن يسأله فيصدقه، ويعتبر قوله؛ فهذا كفر لأن تصديقه في علم الغيب تكذيب للقرآن، حيث قال تَعَالَى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65]
القسم الثالث: أن يسأله ليختبره: هل هو صادق أو كاذب، لا لأجل أن يأخذ بقوله؛ فهذا لا بأس به، ولا يدخل في الحديث …
القسم الرابع: أن يسأله ليظهر عجزه وكذبه، فيمتحنه في أمور يتبين بها كذبه وعجزه، وهذا مطلوب، وقد يكون واجبًا … »(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (10308)، والحاكم، رقم الحديث: (15)، والبيهقي في الكبرى، رقم الحديث: (16592)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (5939).
(2) مجموع فتاوى ابن باز (2/ 120).
(3) القول المفيد على كتاب التوحيد (1/ 533 - 534).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 75)