يهتك ستره بالعقوبة التى تشهره في عيونهم»(1).
قال الحليمي رحمه الله: «الغافر: وهو الذي يستر على المذنب ولا يؤاخذه به فيشهره ويفضحه، ومنها الغفار: وهو المبالغ في الستر، فلا يشهر المذنب لا في الدنيا ولا في الآخرة، ومنها الغفور: وهو الذي يكثر منه الستر على المذنبين من عباده، ويزيد عفوه على مؤاخذته»(2).
قال السعدي رحمه الله: «(العفو- الغفور- الغفار): الذي لم يزل ولا يزال بالعفو معروفًا، وبالغفران والصفح عن عباده موصوفًا، كل أحد مضطر إلى عفوه ومغفرته، كما هو مضطر إلى رحمته وكرمه، وقد وعد بالمغفرة والعفو لمن أتى بأسبابها، قال تَعَالَى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82]»(3).
قال ابن القيم رحمه الله في النونية:
وَهوَ الغَفُورُ فَلَوْ أَتَى بِقُرَابِهَا … مِنْ غَيْرِ شِرْكٍ بَلْ مِنَ العِصْيَانِ
لَأَتَاهُ بِالغُفْرَانِ مِلْءَ قُرَابِهَا … سُبْحَانَهُ هُوَ وَاسِعُ الغُفْرَانِ(4)
الفرق بين اسم الله الغفور، واسمه الغفار:
«أن الغفور الذي يغفر الذنوب العظيمة، والغفار الذي يغفر الذنوب الكثيرة»(5)، وقيل: «الغفار: هو المبالغ في الستر، فلا يشهر المذنب لا في الدنيا--------------------------------------------
(1) شأن الدعاء (ص: 52).
(2) المنهاج في شعب الإيمان (1/ 201).
(3) تفسير السعدي (ص: 946).
(4) نونية ابن القيم (2/ 231).
(5) الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى (1/ 156).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 89)