يغنيهم، وإذا قدموا شيئًا من أموالهم فإنما هم الذين ينتفعون بها، ويجازيهم بأضعاف ما عملوا، ويزيدهم من فضله.
الأثر الرابع: محبة الغني سُبْحَانَهُ:
الله عز وجل هو الغني غنًى كاملًا مطلقًا من كل الوجوه، فهو المستغني عن العالمين، وجابر حاجة الفقراء والمساكين، لا يترك من تعلق ببابه ووقف بجنابه بدون غنى، فهو مع غناه وعزته ذو رحمة بالغة، والنفس بطبيعتها تحب صفات الكمال والجلال في الصفات، ولذا فإن العبد المسلم يتعلق ويزداد محبة للغني كلما زادت معرفته له سُبْحَانَهُ.
الأثر الخامس: افتقار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه:
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الناس افتقارًا إلى ربه، وكان يقول: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللهمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»(1).
فهو يعلم أن قلبه الذي بين جنبيه بيد الرحمن عز وجل لا يملك منه شيئًا، وأن الله سُبْحَانَهُ يصرفه كما يشاء، وكان يدعو: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِيْنِكَ»(2)، بدلالة قوله تَعَالَى: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء: 74]؛ فضرورته إلى ربه وفاقته إليه بحسب معرفته به، وحسب قربه منه ومنزلته عنده.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (20759)، وأبو داود، رقم الحديث: (5090)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (5090).
(2) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (12290)، والترمذي، رقم الحديث: (2140)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (2140).
الأثر الرابع: محبة الغني سُبْحَانَهُ:
الله عز وجل هو الغني غنًى كاملًا مطلقًا من كل الوجوه، فهو المستغني عن العالمين، وجابر حاجة الفقراء والمساكين، لا يترك من تعلق ببابه ووقف بجنابه بدون غنى، فهو مع غناه وعزته ذو رحمة بالغة، والنفس بطبيعتها تحب صفات الكمال والجلال في الصفات، ولذا فإن العبد المسلم يتعلق ويزداد محبة للغني كلما زادت معرفته له سُبْحَانَهُ.
الأثر الخامس: افتقار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه:
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الناس افتقارًا إلى ربه، وكان يقول: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللهمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»(1).
فهو يعلم أن قلبه الذي بين جنبيه بيد الرحمن عز وجل لا يملك منه شيئًا، وأن الله سُبْحَانَهُ يصرفه كما يشاء، وكان يدعو: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِيْنِكَ»(2)، بدلالة قوله تَعَالَى: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء: 74]؛ فضرورته إلى ربه وفاقته إليه بحسب معرفته به، وحسب قربه منه ومنزلته عنده.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (20759)، وأبو داود، رقم الحديث: (5090)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (5090).
(2) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (12290)، والترمذي، رقم الحديث: (2140)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (2140).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 118)