فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلَا طفَّفُوا الْمِكْيَالَ إِلَّا مُنِعُوا النَّبَاتَ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَلَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ»(1).
8 - الاهتمام بالدنيا دون الآخرة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، فَرَّقَ الله عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ الآخرة نِيَّتَهُ، جَمَعَ الله لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ»(2)، وعليه فإن غض الطرف عن زينة الدنيا من أسباب الرزق ودوامه، يقول تَعَالَى في ذلك: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131]، ويروى أن عروة بن الزبير رضي الله عنه أنه كان إذا رأى شيئًا من أخبار السلاطين وأحوالهم، بادر إلى منزله فدخله، وهو يقرأ {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} [طه: 131] … الآية ثم ينادي بالصلاة: الصلاة يرحمكم الله، ويصلي(3).
اللهم إنا نعوذ بك من الفقر، والقلة، والذلة، رب قنعنا بما رزقتنا، وبارك لنا فيه، واخلف علينا كل غائبة لنا بخير.--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم الحديث: (10992)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (3240).
(2) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (2465)، وابن ماجه، رقم الحديث: (4105)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (2465).
(3) تفسير القرطبي (11/ 263).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 128)