ووجه الاقتران بينهما: لدلالة على أن مغفرته ورحمته تبارك وتعالى عن قدرة كاملة تامة، لا عن ضعف وحاجة.

‌‌الآثار المسلكية للإيمان باسم الله: (القدير القادر المقتدر):
‌‌الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (القدير، القادر، المقتدر) من صفاته سُبْحَانَهُ:
الله عز وجل قدير، قادر، مقتدر له القدرة والتقدير الشامل التام من كل وجه.
أ- فأما قدرته سُبْحَانَهُ: فله جل جلاله القدرة الواسعة التي وسعت كل شيء، والقدرة الكاملة التي كملت من كل وجه.
فأما سعة قدرته:
فقدرته عامه شاملة لكل شيء، إذا أراد شيئًا قال له: (كن) فيكون، قال تَعَالَى: {أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الطلاق: 12]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} [الكهف: 45].
ومن أثار سعة قدرته ما يلي:
1 - أنه بقدرته خلق الخلق وأوجدهم من العدم، قال تَعَالَى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [العنكبوت: 20].
2 - أنه بقدرته خلق السموات السبع والأرضين السبع على عظمهما وسعتهما، وما فيهما من إتقان وإحكام في ستة أيام من غير تعب ولا نصب،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 153)