2 - الإيمان بأن الله كتب أحوال الخلق وتفصيلاتها في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال تَعَالَى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: 70]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} [القمر: 53]، وقال صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ قَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»(1).
3 - الإيمان بأن كل ما حدث في الكون ويحدث بمشيئة الله وإرادته كونًا، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، قال تَعَالَى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الإنسان: 30]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التكوير: 29]، وقال تَعَالَى: {مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأنعام: 39].
4 - الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء، قال تَعَالَى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2]، وقال سُبْحَانَهُ: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر: 62].
فكل شيء مخلوق لله: السموات، والأرض، والبحار، والأنهار، والكواكب، والشمس، والقمر، والإنسان وعمله {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96]، قال ابن كثير رحمه الله: «يحتمل أن تكون (ما) مصدرية، فيكون تقدير الكلام: والله خلقكم وعملكم، ويحتمل أن تكون بمعنى: (الذي) تقديره: والله خلقكم والذي تعملونه، وكلا القولين متلازم، والأول--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 167)