قال السعدي رحمه الله: «كثير الخير يعم به الشاكر، والكافر، إلا أن شكر نعمه داع للمزيد منها، وكفرها داع لزوالها»(1)، وقال-أيضًا-: «(الرحمن الرحيم، والبر الكريم، الجواد، الرؤوف، الوهاب)؛ هذه الأسماء تتقارب معانيها، وتدل كلها على اتصاف الرب بالرحمة والبر والجود والكرم، وعلى سعة رحمته ومواهبه التي عم بها جميع الوجود بحسب ما تقتضيه حكمته، وخص المؤمنين منها بالنصيب الأغر والحظ الأكمل»(2).
من الأقوال في المعنى الثالث:
قال الخطابي رحمه الله مفسرًا اسم الله الكريم: «يغفر الذنب، ويعفو عن المسيء، ويقول الداعي في دعائه: يا كريم العفو، فقيل: إن من كرم عفوه: أن العبد إذا تاب عن السيئة محاها عنه، وكتب له مكانها حسنة»(3).
من الأقوال التي تجمع بين المعاني الثلاثة:
قال الزجاجي رحمه الله: «(الكريم): الجواد، والكريم: العزيز، والكريم: الصفوح. هذه ثلاثة أوجه للكريم في كلام العرب، كلها جائز وصف الله عز وجل بها، فإذا أريد بالكريم الجواد، أو الصفوح تعلق بالمفعول به؛ لأنه لا بد من متكرم عليه ومصفوح عنه موجود، وإذا أريد به العزيز كان غير مقتض مفعولًا»(4).--------------------------------------------
(1) تفسير أسماء الله الحسنى، للسعدي (ص: 70).
(2) تفسير السعدي (ص: 946).
(3) شأن الدعاء (ص: 71).
(4) اشتقاق الأسماء (ص: 176).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)