- المعنى الثاني: الذي يلطف بعبده ويلطف له، فيسوق إليه البر والإحسان من حيث لا يشعر، و يعصمه من الشر، من حيث لا يحتسب(1).
ومن أقوال العلماء في ذلك:
من أقوال العلماء في المعنى الأول والثاني:
قال ابن الأثير رحمه الله: «هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل، والعلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدرها له من خلقه»(2).
قال ابن القيم رحمه الله: «فأخبر أنه يلطف لما يريده، فيأتي به بطرق خفية لا يعلمها الناس، واسمه اللطيف يتضمن علمه بالأشياء الدقيقة وإيصاله الرحمة بالطرق الخفية»(3).
قال الكفوي رحمه الله: «و (اللطيف): من الأسماء الحسنى معناه: البر بعباده، المحسن إلى خلقه بإيصال المنافع إليهم برفق، ولطف، العالم بخفايا الأمور ودقائقها»(4).
قال السعدي رحمه الله: «(اللطيف): الذي لطف علمه حتى أدرك الخفايا، والخبايا، وما احتوت عليه الصدور، وما في الأراضي من خفايا البذور، ولطف بأوليائه، وأصفيائه، فيسرهم لليسرى وجنبهم العسرى، وسهل لهم كل طريق يوصل إلى مرضاته وكرامته، وحفظهم من كل سبب ووسيلة--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير السعدي (ص: 876)، والمواهب الربانية، للسعدي (ص: 120).
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 251).
(3) شفاء العليل (ص: 34).
(4) الكليات (ص: 797).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 287)