3 - قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ الله هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لله وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ- فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»(1).

‌‌معنى اسم (الله) جل جلاله-:
يدور اسم (الله) على معنيين عظيمين متلازمين:
المعنى الأول: هو الإله الجامع لجميع صفات الألوهية.
المعنى الثاني: هو المألوه، أي: المعبود الذي لا يستحق العبادة أحد سواه.
ومن أقوال العلماء في ذلك:
من الأقوال التي تجمع بين المعنى الأول والثاني:
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «(الله) ذو الألوهية والمعبودية على خلقه أجمعين»(2).
قال القرطبي رحمه الله: «فـ (الله) اسم للموجود الحق الجامع لصفات الإلهية، المنعوت بنعوت الربوبية، المنفرد بالوجود الحقيقي، لا إله إلا هو سُبْحَانَهُ، وقيل: معناه الذي يستحق أن يعبد»(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث: (831)، ومسلم، رقم الحديث: (402).
(2) تفسير الطبري (1/ 123).
(3) تفسير القرطبي (1/ 102).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 306)