وقد اختلف العلماء رحمهم الله في تعيينه على نحو من عشرين قولًا(1)، أشهرها وأقواها ثلاثة:
الأول: أن الاسم الأعظم (الله) جل جلاله.
الثاني: أن الاسم الأعظم (الحي القيوم) جل جلاله.
الثالث: أن الاسم الأعظم كل اسم مفرد أو مقرون مع غيره إذا دل على جميع صفات الله عز وجل الذاتية والفعلية.
قال بالأول: أكثر أهل العلم رحمهم الله، منهم: أبو حنيفة، والطحاوي(2)، وابن منده(3)، والرازي(4).
واستدلوا: بما خص الله به هذا الاسم من خصائص وميزات، منها(5):
1 - أنه الأصل لجميع أسماء الله الحسنى، فسائر الأسماء تضاف إليه وتجري معه مجرى الصفات مع الأسماء، فيقال: الرحمن الرحيم، الخالق الرازق، الحي القيوم، العزيز الحكيم من أسماء الله، ولا يقال: الله من أسماء الرحمن، ولا من أسماء العزيز ونحو ذلك، كما قال سُبْحَانَهُ: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ--------------------------------------------
(1) تراجع في: فتح الباري، لابن حجر (11/ 224).
(2) ينظر: شرح مشكل الآثار (1/ 161).
(3) ينظر: التوحيد (2/ 21).
(4) ينظر: تفسير الرازي (1/ 111).
(5) ينظر: مدارج السالكين، لابن القيم (1/ 32 - 33)، والنهج الأسمى، للنجدي (ص: 65) وما بعدها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 309)