في سورة الأعراف: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23]، وقال عن نوح عليه السلام في قصته مع ابنه في سورة هود: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [هود: 47]، وقال عن إبراهيم عليه السلام: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [هود: 75]، وقال عن موسى بعد قتله النفس خطأ: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [القصص: 16]، وأخرج ابن حبان في صحيحه من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَتُوبُ فِي اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً»(1).
توبة الله على التائبين، يقول تَعَالَى: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 39]، وأخرج البخاري رحمه الله في حادثة الإفك أنه صلى الله عليه وسلم قال: «فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ»(2).
وأخرج مسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ»(3)، بل من رحمته سُبْحَانَهُ وفضله أنه: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي في الكبرى، رقم الحديث: (10193)، وابن حبان، رقم الحديث: (924)، حكم الألباني: صحيح، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان، رقم الحديث: (920).
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (2661).
(3) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2703).
(4) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (2759).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)