طبقة من ضعف حديثهم عن أبي إسحاق.
مثال لما اختلف أصحاب أبي إسحاق فيه من حديثه وترجيح الإمام أحمد
قال عبد الله: «سألته - أي أحمد بن حنبل - عن حديث ابن إدريس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «قُبِض النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأنا خَتين». قال أبي: لم نزل نسمع أن هذا حديث واهٍ. وقال عبد الله: قرأت على أبي فأقر به: أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير قال: «تُوفي النبيُّ صلى الله عليه وسلم وابن عباس ابن خمس عشرة سنة». قال عبد الله: سمعت أبي يقول: حديث شعبة كأنه يُوافق حديث الزُّهري عن عبيد الله، عن ابن عباس: «جئت على أتانٍ وقد ناهزتُ الاحتلام». قال أبي: حدثناه عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس. قال أبي: وحدثناه يعقوب، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، قال: ناهزت الحُلُم».(1)
فخطأ رواية إدريس بن يزيد الأودي(2) - وهو أحد الثقات(3) - وصحح رواية شعبة، والرواية التي ذكرها صورتها مرسلة، لكن جاءت مسندة في موضع آخر:
قال عبد الله: «حدثني أبي: قال حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة».(4). وعند الطيالسي زيادة: «مختون».--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله (1/ 104 - 105 رقم 1712، 1714، 1715).
(2) أخرج هذه الرواية الطبراني (المعجم الكبير 10/ 235 ح 10579)، وذكر ابن حجر أن الإسماعيلي وصلها (فتح الباري 11/ 91)، وساقه بإسناده في «تغليق التعليق» (5/ 134 - 135).
(3) وثقه ابن معين، والنسائي (تهذيب الكمال 2/ 301).
(4) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله (1/ 108 ح 1722)، وانظر: مسند الطيالسي (ص 343 ح 2640)، ومسند الإمام أحمد (5/ 475 ح 3543).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1073)