وقال في بُرد بن سنان(1): "ليس به بأس، ولكن كان يرى القدر، زعموا أنهم طلبوا القدرية بدمشق، ففرّ إلى البصرة فسمع البصريون منه"(2).
وقال في أبي قطن عمرو بن الهيثم البصري(3): "ما كان به بأس"، وحدث عنه يوماً فقال له رجل: إن هذا بعد ما رجع من عندكم بالبصرة تكلم بالقدر وناظر عليه، فقال أحمد: "نحن نحدث عن القدرية، لو فتشت أهل البصرة وجدت ثلثهم قدرية"(4).
وفي رواية أخرى: قيل لأحمد بن حنبل: سمعت من أبي قطن القدري؟ قال: "لم أره داعية، ولو كان داعية لم أسمع منه"(5).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: يُكتب عن القدري؟ قال: إذا لم يكن داعية"(6).
فيؤخذ من هاتين الروايتين التفريق في القدرية بين الداعية وغيره.
والجمع بين هاتين الروايتين وما تقدم عنه في أبي قطن من الإطلاق في--------------------------------------------
(1) برد بن سنان الشامي، سكن البصرة. وثقه ابن معين، والنسائي. وقال يزيد بن زريع: ما رأيت شامياً أوثق من بُرد. وقال أبو زرعة: كان صدوقاً في الحديث. وضعفه علي بن المديني تهذيب الكمال 4/ 46.
(2) المصدر نفسه ص 256 رقم 274.
(3) وثقه ابن معين، وابن المديني. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الجرح والتعديل 6/ 268.
وكذلك وثقه الشافعي، وقال أحمد: كان ثبتاً تهذيب الكمال 22/ 281 - 282.
(4) تاريخ بغداد 12/ 200.
(5) الكفاية في علم الرواية ص 204، وهي تخالف الرواية الأولى، وكلاهما من طريق إبراهيم الحربي، لكن هذه من طريق عثمان بن عبدويه، وقد وثقه الخطيب تاريخ بغداد 11/ 299. والرواية الأولى من طريق محمد بن أيوب بن المعافى، قال فيه الخطيب: كان صالحاً زاهداً، ولم يذكر حاله في الرواية تاريخ بغداد 2/ 84.
(6) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص 198 رقم 135.
وقال في أبي قطن عمرو بن الهيثم البصري(3): "ما كان به بأس"، وحدث عنه يوماً فقال له رجل: إن هذا بعد ما رجع من عندكم بالبصرة تكلم بالقدر وناظر عليه، فقال أحمد: "نحن نحدث عن القدرية، لو فتشت أهل البصرة وجدت ثلثهم قدرية"(4).
وفي رواية أخرى: قيل لأحمد بن حنبل: سمعت من أبي قطن القدري؟ قال: "لم أره داعية، ولو كان داعية لم أسمع منه"(5).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: يُكتب عن القدري؟ قال: إذا لم يكن داعية"(6).
فيؤخذ من هاتين الروايتين التفريق في القدرية بين الداعية وغيره.
والجمع بين هاتين الروايتين وما تقدم عنه في أبي قطن من الإطلاق في--------------------------------------------
(1) برد بن سنان الشامي، سكن البصرة. وثقه ابن معين، والنسائي. وقال يزيد بن زريع: ما رأيت شامياً أوثق من بُرد. وقال أبو زرعة: كان صدوقاً في الحديث. وضعفه علي بن المديني تهذيب الكمال 4/ 46.
(2) المصدر نفسه ص 256 رقم 274.
(3) وثقه ابن معين، وابن المديني. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الجرح والتعديل 6/ 268.
وكذلك وثقه الشافعي، وقال أحمد: كان ثبتاً تهذيب الكمال 22/ 281 - 282.
(4) تاريخ بغداد 12/ 200.
(5) الكفاية في علم الرواية ص 204، وهي تخالف الرواية الأولى، وكلاهما من طريق إبراهيم الحربي، لكن هذه من طريق عثمان بن عبدويه، وقد وثقه الخطيب تاريخ بغداد 11/ 299. والرواية الأولى من طريق محمد بن أيوب بن المعافى، قال فيه الخطيب: كان صالحاً زاهداً، ولم يذكر حاله في الرواية تاريخ بغداد 2/ 84.
(6) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص 198 رقم 135.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)