"سمعت أبا عبد الله يقول: كان معلّى معانداً، كان مرجئاً، لا يحل لأحد أن يُحدِّث عن معلَّى"(1). وسئل: هل كتبت عنه شيئاً؟ فقال: "لا، ولا حرفاً"(2). وقال عنه: "كان يحدِّث بما يُوافق الرأي"(3)، فأشار إلى جرحه في حديثه بالإضافة إلى رأيه.
ووثق طائفة أخرى، منهم سالم الأفطس(4)، وعثمان بن غِياث الراسبي، قال فيه: "ثقة ثبت، ثبت الحديث، إلا أنه كان مرجئاً"(5). وقال في إبراهيم بن طهمان: "هو صحيح الحديث مقارب إلا أنه كان يرى الإرجاء"(6).
وكتب عن طائفة أخرى، منهم محمد بن مُيسِّر الجعفي، قال فيه: "هو صدوق، ولكن كان مرجئاً، قيل له كتبت عنه؟ قال: نعم"(7).
وظاهر هذه الرواية أنه لا يفرق في المرجئة بين الداعية وغير الداعية، لكن ترك حديث المعاندين منهم، والرؤساء منهم.
قد روى أبو داود أنه سمع أحمد يقول: "احتملوا المرجئة في الحديث"(8).
فهنا أطلق ولم يفرق بين الداعية وغيره، ولا بين الغالي وغيره. فيجمع بين هذا وما تقدم عنه من ترك حديث الغالي منهم بأن الترك من باب هجران المبتدع--------------------------------------------
(1) مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ رقم 2301.
(2) الضعفاء للعقيلي 4/ 1360 - 1361.
(3) تهذيب الكمال 28/ 293.
(4) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص 305 رقم 390، العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/ 209 رقم 2036.
(5) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/ 186 رقم 1948.
(6) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص 359 رقم 559.
(7) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص 359 رقم 560.
(8) المصدر نفسه ص 198 رقم 136.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)