وقال: "السمع والطاعة في عُسرك ويُسرك وأَثَرةٍ عليك"(1)، فالذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث خلاف حديث ثوبان، وما أدري ما وجهه؟ ".
ومن هذا الاعتبار قال في حديث أم هانئ، ولفظه مثل لفظ حديث ثوبان، هو منكر(2)، أي لمخالفته الأحاديث الصحيحة.
ففي هذا الحديث، الإرسال هو سبب النكارة، بمعنى أنه يحتمل أن الواسطة بين سالم بن أبي الجعد وثوبان منكر الحديث، وهو الذي روى هذا الحديث الذي أنكر لفظه، وإلا فالإرسال في ذاته ليس بعلة موجبة للحكم على الحديث بالنكارة.
2. قال الخلال: أخبرنا الميموني: ثنا ابن حنبل: ثنا أنس بن عِياض: أخبرني عمر بن عبد الله مولى غُفرَة، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن لكل أمّةٍ مَجوساً، وإن مجوس أمتي الذين يقولون: لا قَدَر، فإن مرِضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تَشْهَدُوهم". قال أبو عبد الله: ما أُرى عمرَ بنَ عبد الله لقِي عبد الله بن عمر(3).
هذا الحديث أخرجه أحمد في المسند(4) من هذا الطريق ومن طريقه ابنُه عبد الله(5)، وابن الجوزي(6). ورواه ابن أبي عاصم(7)، وابن عدي(8) كلاهما من طريق أنس بن عياض به.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة 3/ 1467 ح 1836، والبخاري ح 7055، ومسلم 3/ 1470 ح 1709، وأحمد 37/ 403 ح 22735 حديث عبادة بن الصامت.
(2) المنتخب من العلل للخلال رقم 83.
(3) المنتخب من العلل للخلال ص 241 رقم 155.
(4) المسند 9/ 415 ح 5584.
(5) السنة 2/ 418 ح 915.
(6) العلل المتناهية 1/ 152 ح 227.
(7) السنة 1/ 150 ح 339.
(8) الكامل في ضعفاء الرجال 5/ 1694.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 703)