لي أخواتٌ فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال فقال: "فذاك إذن، إن المرأة تُنكح في دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك".
فتبين أن ما أنكره الإمام أحمد من حديث عبد الملك زيادة زادها في حديث جابر في قصة زواجه وبيعه بعيره للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم ترد هذه الزيادة إلا في حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء. وقد رواه ابن جريج عن عبد الملك ولم يذكرها(1). وكذلك لم يذكرها كل من روى الحديث عن جابر، وهم عمرو ابن دينار(2)، ومحمد بن المنكدر(3)، ومحارب بن دثار(4)، والشعبي(5)، ووهب ابن كيسان(6)، وأبي نضرة(7)، وسالم بن أبي الجعد(8)، ونُبيح العنزي(9)، وأبي سفيان طلحة بن نافع(10).
فإنكار الإمام أحمد لهذه الزيادة من باب إنكاره وغيره من الحفاظ للحديث الذي تفرد به في الشفعة.
ومن الاعتبارات التي يعود إليها خروجُ الإمام أحمد عن أصله في هذا--------------------------------------------
(1) وحديثه عند البخاري 4/ 485 ح 2309، والنسائي السنن 6/ 61 ح 3220، وأبي عوانة 3/ 252 ح 4849، 3/ 253 ح 4850.
(2) حديثه عند البخاري 9/ 513 ح 5367، 11/ 190 ح 6386، ومسلم صحيح مسلم 2/ 1087، 1088.
(3) وحديثه عند سعيد بن منصور السنن 1/ 168 ح 510، وأحمد المسند 22/ 36 ح 14132.
(4) وحديثه عند البخاري 9/ 121 ح 5080، ومسلم 2/ 1087 ح 55.
(5) وحديثه عند البخاري 9/ 341 ح 5245، 5246، ومسلم 2/ 1088.
(6) وحديثه عند البخاري 4/ 320 ح 2097، ومسلم 2/ 1089.
(7) وحديثه عند مسلم 2/ 1089 ح 58.
(8) وحديثه عند أبي داود ح 2048، وأحمد المسند 22/ 273 ح 14376، وابن حبان 14/ 447 ح 6517، والبيهقي 5/ 351.
(9) وحديثه عند أحمد 23/ 147 ح 14861، وابن أبي شيبة المصنف 4/ 52.
(10) وحديثه عند أحمد 23/ 172 ح 14896.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 813)