قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ
31- قِتَالُ الْمُسْلِمِ:
قَالُوا: رَوَيْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" 1.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ "كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ، فَادْخُلْ مَخْدَعَكَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ، فَقُلْ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، وَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَرَبَ لَكُمْ -يَا بَنِي آدَمَ- مَثَلًا، فَخُذُوا خَيْرَهُمَا، وَدَعُوا شَرَّهُمَا" 2.
قَالُوا: وَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ حَدِيثٍ مَوْضِعًا، غَيْرَ مَوْضِعِ الْآخَرِ، فَإِذَا وُضِعَا بِمَوْضِعَيْهِمَا، زَالَ الِاخْتِلَافُ.
لِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" مَنْ قَاتَلَ اللُّصُوصَ عَنْ مَالِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ فِي مَنْزِلِهِ، وَفِي أَسْفَاره.--------------------------------------------
1 أَحْمد 2/ 221، 223، وَأَصْحَاب السّنَن عَن سعد بن زيد وَهُوَ صَحِيح، كَمَا أَنه فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة عبد الله بن عَمْرو، وَقد رُوِيَ فِي دواوين السّنة عَن غَيرهمَا أَيْضا -الشَّيْخ مُحَمَّد بدير-.
2 وَجَدْنَاهُ فِي مُسْند أَحْمد 4/ 226 بِلَفْظ: " أَوْصَانِي خليلي أَبُو الْقَاسِم إِن أدْركْت شَيْئا من هَذِه الْفِتَن فاعمد إِلَى أحد فاكسر بِهِ حد سَيْفك ثمَّ اقعد فِي بَيْتك، قَالَ: فَإِن دخل عَلَيْك أحد إِلَى الْبَيْت فَقُمْ إِلَى المخدع فَإِن دخل عَلَيْك المخدع فاجث على ركبتك وَقل بؤ بإثمي وإثمك فَتكون من أَصْحَاب النَّار وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمين، قد كسرت حد سَيفي وَقَعَدت فِي بَيت ".
31- قِتَالُ الْمُسْلِمِ:
قَالُوا: رَوَيْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" 1.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ "كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ، فَادْخُلْ مَخْدَعَكَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ، فَقُلْ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، وَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَرَبَ لَكُمْ -يَا بَنِي آدَمَ- مَثَلًا، فَخُذُوا خَيْرَهُمَا، وَدَعُوا شَرَّهُمَا" 2.
قَالُوا: وَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ حَدِيثٍ مَوْضِعًا، غَيْرَ مَوْضِعِ الْآخَرِ، فَإِذَا وُضِعَا بِمَوْضِعَيْهِمَا، زَالَ الِاخْتِلَافُ.
لِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" مَنْ قَاتَلَ اللُّصُوصَ عَنْ مَالِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ فِي مَنْزِلِهِ، وَفِي أَسْفَاره.--------------------------------------------
1 أَحْمد 2/ 221، 223، وَأَصْحَاب السّنَن عَن سعد بن زيد وَهُوَ صَحِيح، كَمَا أَنه فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة عبد الله بن عَمْرو، وَقد رُوِيَ فِي دواوين السّنة عَن غَيرهمَا أَيْضا -الشَّيْخ مُحَمَّد بدير-.
2 وَجَدْنَاهُ فِي مُسْند أَحْمد 4/ 226 بِلَفْظ: " أَوْصَانِي خليلي أَبُو الْقَاسِم إِن أدْركْت شَيْئا من هَذِه الْفِتَن فاعمد إِلَى أحد فاكسر بِهِ حد سَيْفك ثمَّ اقعد فِي بَيْتك، قَالَ: فَإِن دخل عَلَيْك أحد إِلَى الْبَيْت فَقُمْ إِلَى المخدع فَإِن دخل عَلَيْك المخدع فاجث على ركبتك وَقل بؤ بإثمي وإثمك فَتكون من أَصْحَاب النَّار وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمين، قد كسرت حد سَيفي وَقَعَدت فِي بَيت ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)