وَكَقَضَائِهِ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي ابْنِ امْرَأَةٍ وَقَعَا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَادَّعَيَاهُ جَمِيعًا أَنَّهُ ابْنُهُمَا جَمِيعًا، يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ، وَهُوَ لِلْبَاقِي1 مِنْهُمَا.
وَقَدْ رَوَى حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَضَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، مُوَافِقًا لَهُ عَلَيْهِ.
وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه، يَنْزِلُ الْقُرْآنُ بِحُكْمِهِ، وَيَفْرَقُ2 الشَّيْطَانُ مِنْ حِسِّهِ، وَالسَّكِينَةُ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ.
وَذَكَرَتْهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها، فَقَالَتْ: "كَانَ -وَاللَّهِ- أَحْوَذِيَّا3، نَسِيجَ وَحْدِهِ4 قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا" تُرِيدُ حَسَنَ السياسة.
وَذكر الْمُغِيرَةُ فَقَالَ: كَانَ -وَاللَّهِ- أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَخْدَعَ، وَأَعْقَلَ مِنْ أَنْ يُخْدَعَ.
وَقَالَ فِيهِ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ" "وَاللَّهِ، لَهْوَ بِمَا يَكُونُ، أَعْلَمُ مِنَّا بِمَا كَانَ".
يُرِيدُ أَنَّهُ يُصِيبُ بِظَنِّهِ، فَلَا يُخْطِئُ.
وَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثِينَ 5 أَوْ مُرَوَّعِينَ 6 فَإِنْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أحد مِنْهُم، فَهُوَ عمر "7.--------------------------------------------
1 أَي بعد مَوته أَحدهمَا.
2 يفرق: يخَاف.
3 الأحوذي: الحاذق، المشمر للأمور القاهر لَهَا، لَا يشذ عَلَيْهِ شَيْء كالحويذا "الْقَامُوس الْمُحِيط".
4 نَسِيج وَحده: أَي لَا نَظِير لَهُ فِي الْعلم وَغَيره، وَذَلِكَ لِأَن الثَّوْب إِذا كَانَ رفيعًا لم ينسج على منواله، غَيره "الْقَامُوس الْمُحِيط".
5 محدثين: أَي ملهمين.
6 مروعين: أَي مِمَّن يلقى فِي روعه، وهم الَّذين تصدق فراستهم.
7 أخرجه البُخَارِيّ: فَضَائِل الصَّحَابَة 6 وأنبياء 54، وَمُسلم: فَضَائِل الصَّحَابَة 23 وَالتِّرْمِذِيّ: مَنَاقِب 17، وَأحمد 6/ 55.
وَقَدْ رَوَى حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَضَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، مُوَافِقًا لَهُ عَلَيْهِ.
وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه، يَنْزِلُ الْقُرْآنُ بِحُكْمِهِ، وَيَفْرَقُ2 الشَّيْطَانُ مِنْ حِسِّهِ، وَالسَّكِينَةُ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ.
وَذَكَرَتْهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها، فَقَالَتْ: "كَانَ -وَاللَّهِ- أَحْوَذِيَّا3، نَسِيجَ وَحْدِهِ4 قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا" تُرِيدُ حَسَنَ السياسة.
وَذكر الْمُغِيرَةُ فَقَالَ: كَانَ -وَاللَّهِ- أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَخْدَعَ، وَأَعْقَلَ مِنْ أَنْ يُخْدَعَ.
وَقَالَ فِيهِ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ" "وَاللَّهِ، لَهْوَ بِمَا يَكُونُ، أَعْلَمُ مِنَّا بِمَا كَانَ".
يُرِيدُ أَنَّهُ يُصِيبُ بِظَنِّهِ، فَلَا يُخْطِئُ.
وَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثِينَ 5 أَوْ مُرَوَّعِينَ 6 فَإِنْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أحد مِنْهُم، فَهُوَ عمر "7.--------------------------------------------
1 أَي بعد مَوته أَحدهمَا.
2 يفرق: يخَاف.
3 الأحوذي: الحاذق، المشمر للأمور القاهر لَهَا، لَا يشذ عَلَيْهِ شَيْء كالحويذا "الْقَامُوس الْمُحِيط".
4 نَسِيج وَحده: أَي لَا نَظِير لَهُ فِي الْعلم وَغَيره، وَذَلِكَ لِأَن الثَّوْب إِذا كَانَ رفيعًا لم ينسج على منواله، غَيره "الْقَامُوس الْمُحِيط".
5 محدثين: أَي ملهمين.
6 مروعين: أَي مِمَّن يلقى فِي روعه، وهم الَّذين تصدق فراستهم.
7 أخرجه البُخَارِيّ: فَضَائِل الصَّحَابَة 6 وأنبياء 54، وَمُسلم: فَضَائِل الصَّحَابَة 23 وَالتِّرْمِذِيّ: مَنَاقِب 17، وَأحمد 6/ 55.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)