قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ
37- فَرْكُ الْمَنِيِّ وَغَسْلُهُ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ: "كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَيُصَلِّي فِيهِ"1.
فَاسْتَجَازَ بِرِوَايَتِكُمْ هَذِهِ قَوْمٌ فَرْكَ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ، وَالصَّلَاةَ فِيهِ، وَجَعَلُوهُ سُنَّةً.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةُ رضي الله عنها تَقُولُ: "إِنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ أَثَرَ الْمَنِيِّ، مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا"2.
فَأَبَى قَوْمٌ فَرْكَ الْمَنِيِّ، بِرِوَايَتِكُمْ هَذِهِ، وَلَمْ يَسْتَجِيزُوا إِلَّا غَسْلَهُ مِنَ الثَّوْبِ إِذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ فِيهِ وَهَذَا تَنَاقُضٌ وَاخْتِلَافٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ هَهُنَا تَنَاقُضٌ وَلَا اخْتِلَافٌ، لِأَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَانَتْ تَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا كَانَ يَابِسًا، وَالْفَرْكُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى يَابِسٍ، وَكَانَ رُبَّمَا بَقِيَ فِي شِعَارِهِ حَتَّى يَيْبَسَ وَهُوَ يَيْبَسُ، فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ لَا سِيَّمَا فِي الصَّيْفِ.
وَكَانَتْ تَغْسِلُهُ إِذَا رَأَتْهُ رَطْبًا، وَالرَّطْبُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْرَكَ، وَلَا بَأْسَ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ إِلَى أَنْ يَجِفَّ، ثُمَّ فَرَكَهُ.
أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهَوَيْهِ؛ أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ بِفَرْكِ الْمَنِيِّ.--------------------------------------------
1 أَبُو دَاوُد: طَهَارَة 134، أَحْمد 6/ 125، 132، 213، 239، 263.
2 البُخَارِيّ: وضوء 65، وَالتِّرْمِذِيّ: طَهَارَة 86 وَأحمد 6/ 47، 142، 162.
37- فَرْكُ الْمَنِيِّ وَغَسْلُهُ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ: "كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَيُصَلِّي فِيهِ"1.
فَاسْتَجَازَ بِرِوَايَتِكُمْ هَذِهِ قَوْمٌ فَرْكَ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ، وَالصَّلَاةَ فِيهِ، وَجَعَلُوهُ سُنَّةً.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةُ رضي الله عنها تَقُولُ: "إِنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ أَثَرَ الْمَنِيِّ، مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا"2.
فَأَبَى قَوْمٌ فَرْكَ الْمَنِيِّ، بِرِوَايَتِكُمْ هَذِهِ، وَلَمْ يَسْتَجِيزُوا إِلَّا غَسْلَهُ مِنَ الثَّوْبِ إِذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ فِيهِ وَهَذَا تَنَاقُضٌ وَاخْتِلَافٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ هَهُنَا تَنَاقُضٌ وَلَا اخْتِلَافٌ، لِأَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَانَتْ تَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا كَانَ يَابِسًا، وَالْفَرْكُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى يَابِسٍ، وَكَانَ رُبَّمَا بَقِيَ فِي شِعَارِهِ حَتَّى يَيْبَسَ وَهُوَ يَيْبَسُ، فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ لَا سِيَّمَا فِي الصَّيْفِ.
وَكَانَتْ تَغْسِلُهُ إِذَا رَأَتْهُ رَطْبًا، وَالرَّطْبُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْرَكَ، وَلَا بَأْسَ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ إِلَى أَنْ يَجِفَّ، ثُمَّ فَرَكَهُ.
أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهَوَيْهِ؛ أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ بِفَرْكِ الْمَنِيِّ.--------------------------------------------
1 أَبُو دَاوُد: طَهَارَة 134، أَحْمد 6/ 125، 132، 213، 239، 263.
2 البُخَارِيّ: وضوء 65، وَالتِّرْمِذِيّ: طَهَارَة 86 وَأحمد 6/ 47، 142، 162.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)