قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ
39- صَلَاةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الشِّعَارِ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ1، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا، أَوْ لُحُفِنَا"2.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، وَأَنَا إِلَى جَانِبِهِ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ لِي وَعَلَيْهِ3 بَعْضُهُ".
وَهَذَا تَنَاقُضٌ وَاخْتِلَافٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اخْتِلَافٌ وَلَا تَنَاقُضٌ، لِأَنَّهُ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا، وَهُوَ جَمْعُ "شِعَارٍ" وَالشِّعَارُ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلَا يُسَمَّى شِعَارًا، حَتَّى يَلِيَ الْجَسَدَ.
وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ، قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم للْأَنْصَار: "أَنْتُم لي شعار،--------------------------------------------
1 مُحَمَّد بن سِيرِين الْبَصْرِيّ الْأنْصَارِيّ ولد عَام 33هـ إِمَام وقته فِي عُلُوم الدَّين بِالْبَصْرَةِ تَابِعِيّ من أَشْرَاف الْكتاب، نَشأ بزازًا وتفقه وروى الحَدِيث واشتهر بالورع وتعبير الرُّؤْيَا واستكتبه أنس بن مَالك بِفَارِس توفّي عَام 110هـ.
2 أخرجه أَبُو دَاوُد: كتاب الطَّهَارَة برقم 367، وَكتاب الصَّلَاة برقم 645.
3 أخرجه أَبُو دَاوُد: كتاب الطَّهَارَة: 369، 370، ابْن ماجة: تَمِيم برقم 653، وَالنَّسَائِيّ برقم 285، 272، 769، وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم. والمرط: ثوب يلْبسهُ الرِّجَال وَالنِّسَاء يكون إزازًا أَو يكون رداة وَقد يتَّخذ من صوف وَمن خَز وَغَيره "خطابي".
39- صَلَاةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الشِّعَارِ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ1، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا، أَوْ لُحُفِنَا"2.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، وَأَنَا إِلَى جَانِبِهِ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ لِي وَعَلَيْهِ3 بَعْضُهُ".
وَهَذَا تَنَاقُضٌ وَاخْتِلَافٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اخْتِلَافٌ وَلَا تَنَاقُضٌ، لِأَنَّهُ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا، وَهُوَ جَمْعُ "شِعَارٍ" وَالشِّعَارُ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلَا يُسَمَّى شِعَارًا، حَتَّى يَلِيَ الْجَسَدَ.
وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ، قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم للْأَنْصَار: "أَنْتُم لي شعار،--------------------------------------------
1 مُحَمَّد بن سِيرِين الْبَصْرِيّ الْأنْصَارِيّ ولد عَام 33هـ إِمَام وقته فِي عُلُوم الدَّين بِالْبَصْرَةِ تَابِعِيّ من أَشْرَاف الْكتاب، نَشأ بزازًا وتفقه وروى الحَدِيث واشتهر بالورع وتعبير الرُّؤْيَا واستكتبه أنس بن مَالك بِفَارِس توفّي عَام 110هـ.
2 أخرجه أَبُو دَاوُد: كتاب الطَّهَارَة برقم 367، وَكتاب الصَّلَاة برقم 645.
3 أخرجه أَبُو دَاوُد: كتاب الطَّهَارَة: 369، 370، ابْن ماجة: تَمِيم برقم 653، وَالنَّسَائِيّ برقم 285، 272، 769، وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم. والمرط: ثوب يلْبسهُ الرِّجَال وَالنِّسَاء يكون إزازًا أَو يكون رداة وَقد يتَّخذ من صوف وَمن خَز وَغَيره "خطابي".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)