قَالُوا: حَدِيثٌ تُكَذِّبُهُ حُجَّةُ الْعَقْلِ وَالنَّظَرِ
40- هَلْ سُحِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟:
قَالُوا: "رُوِّيتُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُحِرَ، وَجُعِلَ سِحْرُهُ فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ1 وَأَنَّ عَلِيَّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ اسْتَخْرَجَهُ، وَكُلَّمَا حَلَّ مِنْهُ عُقْدَةً، وَجَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خِفَّةً، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ"2.
وَهَذَا لَا يَجُوزُ عَلَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لِأَنَّ السِّحْرَ كُفْرٌ، وَعَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الشَّيْطَانِ فِيمَا يَذْكُرُونَ.
فَكَيْفَ يَصِلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مَعَ حِيَاطَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ، وَتَسْدِيدِهِ إِيَّاهُ بِمَلَائِكَتِهِ، وَصَوْنِهِ الْوَحْيَ عَنِ الشَّيْطَانِ؟ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي الْقُرْآنِ: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} 3.
وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَن الْبَاطِل هَهُنَا هُوَ الشَّيْطَانُ.
وَقَالَ: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} 4 أَيْ: يَجْعَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلْفَهُ رَصَدًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَهُ، وَيَصُونُونَ الْوَحْيَ، عَنْ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ الشَّيْطَانُ مَا لَيْسَ مِنْهُ.--------------------------------------------
1 بِئْر ذِي أروان: بِئْر فِي الْمَدِينَة.
2 البُخَارِيّ: بَدْء الْخلق 11، جِزْيَة 14 49، 50، دعوات 58، أَحْمد: 6/ 50، 96.
3 سُورَة فصلت: الْآيَة 46.
4 سُورَة الْجِنّ: الْآيَة 27.
40- هَلْ سُحِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟:
قَالُوا: "رُوِّيتُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُحِرَ، وَجُعِلَ سِحْرُهُ فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ1 وَأَنَّ عَلِيَّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ اسْتَخْرَجَهُ، وَكُلَّمَا حَلَّ مِنْهُ عُقْدَةً، وَجَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خِفَّةً، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ"2.
وَهَذَا لَا يَجُوزُ عَلَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لِأَنَّ السِّحْرَ كُفْرٌ، وَعَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الشَّيْطَانِ فِيمَا يَذْكُرُونَ.
فَكَيْفَ يَصِلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مَعَ حِيَاطَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ، وَتَسْدِيدِهِ إِيَّاهُ بِمَلَائِكَتِهِ، وَصَوْنِهِ الْوَحْيَ عَنِ الشَّيْطَانِ؟ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي الْقُرْآنِ: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} 3.
وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَن الْبَاطِل هَهُنَا هُوَ الشَّيْطَانُ.
وَقَالَ: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} 4 أَيْ: يَجْعَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلْفَهُ رَصَدًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَهُ، وَيَصُونُونَ الْوَحْيَ، عَنْ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ الشَّيْطَانُ مَا لَيْسَ مِنْهُ.--------------------------------------------
1 بِئْر ذِي أروان: بِئْر فِي الْمَدِينَة.
2 البُخَارِيّ: بَدْء الْخلق 11، جِزْيَة 14 49، 50، دعوات 58، أَحْمد: 6/ 50، 96.
3 سُورَة فصلت: الْآيَة 46.
4 سُورَة الْجِنّ: الْآيَة 27.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)