وَنَادَى مُنَادِيهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ"1 ثُمَّ أَتَاهُ الْعَبَّاسُ شَفِيعًا، فِي أَخِي مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ، لِيَجْعَلَهُ مُهَاجِرًا بَعْدَ الْفَتْحِ فَقَالَ: "أُشَفِّعُ عَمِّي وَلَا هِجْرَةَ"2.
وَلَوْ كَانَ هَذَا الْحُكْمُ نَزَلَ لَمْ تَجُزْ فِيهِ الشَّفَاعَاتُ وَقَالَ: "عَادِيُّ الْأَرْضِ، لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي، فَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ لَهُ"3.
وَقَالَ فِي الْعُمْرَةِ: "وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لأهللت بِعُمْرَة" 4.--------------------------------------------
1 أخرجه: البُخَارِيّ صيد 10 جِهَاد 1-27-194، مَنَاقِب الْأَنْصَار 45، مغازي 53، وَمُسلم: إِمَارَة 86، وَالتِّرْمِذِيّ: سير 33، وَالنَّسَائِيّ: بيعَة 15، وَابْن ماجة: كَفَّارَات 12، والدرامي: 69، وَأحمد 1/ 226.
2 الرِّوَايَة الَّتِي سَاقهَا الْمُؤلف "أشفع عمي وَلَا هِجْرَة" لم يبين من رَوَاهَا حَتَّى يَبْنِي عَلَيْهَا كَلَامه، وَلم أَجدهَا بعد الْبَحْث. وَهِي متعارضة مَعَ مَا هُوَ أصح مِنْهَا بِكَثِير وَهُوَ مَجْمُوعَة أَحَادِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن إبِْطَال الْهِجْرَة بعد الْفَتْح عُمُوما. وَحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أخي مجاشع بن مَسْعُود الْمَذْكُور رضي الله عنه إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لم يبايعه على الْهِجْرَة فَقَالُوا لَهُ: على مَا بايعته يَا رَسُول الله قَالَ: "على الْإِسْلَام وَالْجهَاد وَالْخَيْر ". والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ مَعًا وَهُوَ فِي اللُّؤْلُؤ المراجلان "برقم 1218 وَهُنَاكَ تعرف مَكَانَهُ فِي كل من الصَّحِيحَيْنِ" وَعَلِيهِ فَلَا نَتْرُك مَا نَعْرِف صِحَّته لما لَا نَدْرِي مَا هُوَ وَهَذَا كَفِعْلِهِ فِي ذكر حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها ص220 فِي التَّعْلِيق رقم 58 فِي الملاحظات فَإِنَّهُ أَتَى بِرِوَايَة لم نجدها وَلم يبين هُوَ مَا مصدرها وَهِي مناقضة لظَاهِر الْقُرْآن وَالْأَحَادِيث الثَّابِتَة الصَّحِيحَة. فَيجب التَّنْبِيه إِلَى أَنه لَا نَخُوض مشكلة لَا وجود لَهَا وَلَا نتشاغل بِرِوَايَة قبل معرفَة مصدرها. لِأَنَّهَا لَو لم تثبت لكَانَتْ مُجَرّد فرض أَو إحْيَاء لشُبْهَة لَيْسَ لَهَا وجود صَحِيح. فَلَو كَانَ لَهَا وجود واه كَانَ يَكْفِي فِي ردهَا أَن يُقَال إِنَّهَا لم تثبت حَتَّى نهتم بمعارضتها. -للشَّيْخ مُحَمَّد بدير-.د
3 ورد فِي الْأَحَادِيث الضعيفة للألباني برقم 553، والإرواء برقم 1547 وَهُوَ عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا.
وَقد ورد فِي ضَعِيف الْجَامِع الصَّغِير برقم 3671 عَن طَاوُوس بِزِيَادَة: "ثمَّ لكم من بعدِي فَمن أَحْيَا شَيْئا من موَات الأَرْض لَهُ رقبَتهَا".
وعادي الأَرْض: أَي قديم الأَرْض، نِسْبَة لقوم هود عليه السلام "عَاد" على عَادَتهم نِسْبَة كل قديم إِلَى عَاد.
4 وَجَدْنَاهُ بِلَفْظ: "لَو أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لم أسق الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة، فَمن كَانَ مِنْكُم لَيْسَ مَعَه هدي فليحل وليجعلها عمْرَة" جَامع الْأَحَادِيث للسيوطي برقم 17601 وَأخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد عَن جَابر رضي الله عنه.
وَلَوْ كَانَ هَذَا الْحُكْمُ نَزَلَ لَمْ تَجُزْ فِيهِ الشَّفَاعَاتُ وَقَالَ: "عَادِيُّ الْأَرْضِ، لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي، فَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ لَهُ"3.
وَقَالَ فِي الْعُمْرَةِ: "وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لأهللت بِعُمْرَة" 4.--------------------------------------------
1 أخرجه: البُخَارِيّ صيد 10 جِهَاد 1-27-194، مَنَاقِب الْأَنْصَار 45، مغازي 53، وَمُسلم: إِمَارَة 86، وَالتِّرْمِذِيّ: سير 33، وَالنَّسَائِيّ: بيعَة 15، وَابْن ماجة: كَفَّارَات 12، والدرامي: 69، وَأحمد 1/ 226.
2 الرِّوَايَة الَّتِي سَاقهَا الْمُؤلف "أشفع عمي وَلَا هِجْرَة" لم يبين من رَوَاهَا حَتَّى يَبْنِي عَلَيْهَا كَلَامه، وَلم أَجدهَا بعد الْبَحْث. وَهِي متعارضة مَعَ مَا هُوَ أصح مِنْهَا بِكَثِير وَهُوَ مَجْمُوعَة أَحَادِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن إبِْطَال الْهِجْرَة بعد الْفَتْح عُمُوما. وَحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أخي مجاشع بن مَسْعُود الْمَذْكُور رضي الله عنه إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لم يبايعه على الْهِجْرَة فَقَالُوا لَهُ: على مَا بايعته يَا رَسُول الله قَالَ: "على الْإِسْلَام وَالْجهَاد وَالْخَيْر ". والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ مَعًا وَهُوَ فِي اللُّؤْلُؤ المراجلان "برقم 1218 وَهُنَاكَ تعرف مَكَانَهُ فِي كل من الصَّحِيحَيْنِ" وَعَلِيهِ فَلَا نَتْرُك مَا نَعْرِف صِحَّته لما لَا نَدْرِي مَا هُوَ وَهَذَا كَفِعْلِهِ فِي ذكر حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها ص220 فِي التَّعْلِيق رقم 58 فِي الملاحظات فَإِنَّهُ أَتَى بِرِوَايَة لم نجدها وَلم يبين هُوَ مَا مصدرها وَهِي مناقضة لظَاهِر الْقُرْآن وَالْأَحَادِيث الثَّابِتَة الصَّحِيحَة. فَيجب التَّنْبِيه إِلَى أَنه لَا نَخُوض مشكلة لَا وجود لَهَا وَلَا نتشاغل بِرِوَايَة قبل معرفَة مصدرها. لِأَنَّهَا لَو لم تثبت لكَانَتْ مُجَرّد فرض أَو إحْيَاء لشُبْهَة لَيْسَ لَهَا وجود صَحِيح. فَلَو كَانَ لَهَا وجود واه كَانَ يَكْفِي فِي ردهَا أَن يُقَال إِنَّهَا لم تثبت حَتَّى نهتم بمعارضتها. -للشَّيْخ مُحَمَّد بدير-.د
3 ورد فِي الْأَحَادِيث الضعيفة للألباني برقم 553، والإرواء برقم 1547 وَهُوَ عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا.
وَقد ورد فِي ضَعِيف الْجَامِع الصَّغِير برقم 3671 عَن طَاوُوس بِزِيَادَة: "ثمَّ لكم من بعدِي فَمن أَحْيَا شَيْئا من موَات الأَرْض لَهُ رقبَتهَا".
وعادي الأَرْض: أَي قديم الأَرْض، نِسْبَة لقوم هود عليه السلام "عَاد" على عَادَتهم نِسْبَة كل قديم إِلَى عَاد.
4 وَجَدْنَاهُ بِلَفْظ: "لَو أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لم أسق الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة، فَمن كَانَ مِنْكُم لَيْسَ مَعَه هدي فليحل وليجعلها عمْرَة" جَامع الْأَحَادِيث للسيوطي برقم 17601 وَأخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد عَن جَابر رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)