بسم الله الرحمن الرحيم
مُقَدِّمَةُ ابْنِ قُتَيْبَةَ:
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.
مَطَاعِنُ الْمُنَاهِضِينَ لِأَهْلِ الْحَدِيثِ:
"أَمَّا بَعْدُ" أَسْعَدَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ، وَحَاطَكَ بِكِلَاءَتِهِ، وَوَفَّقَكَ لِلْحَقِّ بِرَحْمَتِهِ وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تُعْلِمُنِي مَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ مِنْ ثَلْبِ1 أَهْلِ الْكَلَامِ أَهْلَ الْحَدِيثِ وَامْتِهَانِهِمْ، وَإِسْهَابِهِمْ2 فِي الْكُتُبِ بِذَمِّهِمْ وَرَمْيِهِمْ بِحَمْلِ الْكَذِبِ وَرِوَايَةِ الْمُتَنَاقِضِ حَتَّى وَقَعَ الْاخْتِلَافُ وَكَثُرَتِ النِّحَلُ وَتَقَطَّعَتِ الْعِصَمُ وَتَعَادَى الْمُسْلِمُونَ وَأَكْفَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَتَعَلَّقَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ لِمَذْهَبِهِ بِجِنْسٍ مِنَ الْحَدِيثِ3:
1- فَالْخَوَارِجُ4 تَحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِمْ "ضَعُوا سُيُوفكُمْ على عواتقكم ثمَّ--------------------------------------------
1 ثلبه يثلبه: لامه وعابه. الْقَامُوس.
2 أسهب: أَكثر الْكَلَام. الْقَامُوس.
3 ذكر الْمُؤلف رحمه الله هُنَا سَبَب تصنيفه هَذَا الْكتاب حَيْثُ كتب لَهُ أحد أنصار مدرسة الحَدِيث فِي عصره يستنجده للنهوض لمطاعن أهل الْكَلَام وَغَيرهم من الْمذَاهب الَّتِي آثرت الْعُدُول عَن بعض الْأَحَادِيث -لما نقل فِيهَا من رِوَايَات كَاذِبَة أَو متناقضة، ويدعوه لإِزَالَة الغموض فِيمَا ذَكرُوهُ من تنَاقض، حَتَّى التمست كل فرقة ضَالَّة دَلِيلا من السّنة تمسكت بِهِ، وظنته مخرجا.
4 يَقُول الْخَوَارِج بِوُجُوب الْخُرُوج على الإِمَام الجائر، كَمَا يجمعُونَ على إكفار الْحكمَيْنِ وَمن رَضِي بحكمهما فِي فتْنَة "عَليّ وَمُعَاوِيَة رضي الله عنهما"، وَأما التَّكْفِير بارتكاب الْمعاصِي فَلم يجمعوا عَلَيْهِ، وهم يَرُدُّون السّنة إِذا لم يرد مَا يؤيدها صَرَاحَة من الْقُرْآن الْكَرِيم، وهم يجوزون الْإِمَامَة فِي غير قُرَيْش "رَاجع الْملَل والنحل للشهرستاني: جا ص105-107".
مُقَدِّمَةُ ابْنِ قُتَيْبَةَ:
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.
مَطَاعِنُ الْمُنَاهِضِينَ لِأَهْلِ الْحَدِيثِ:
"أَمَّا بَعْدُ" أَسْعَدَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ، وَحَاطَكَ بِكِلَاءَتِهِ، وَوَفَّقَكَ لِلْحَقِّ بِرَحْمَتِهِ وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تُعْلِمُنِي مَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ مِنْ ثَلْبِ1 أَهْلِ الْكَلَامِ أَهْلَ الْحَدِيثِ وَامْتِهَانِهِمْ، وَإِسْهَابِهِمْ2 فِي الْكُتُبِ بِذَمِّهِمْ وَرَمْيِهِمْ بِحَمْلِ الْكَذِبِ وَرِوَايَةِ الْمُتَنَاقِضِ حَتَّى وَقَعَ الْاخْتِلَافُ وَكَثُرَتِ النِّحَلُ وَتَقَطَّعَتِ الْعِصَمُ وَتَعَادَى الْمُسْلِمُونَ وَأَكْفَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَتَعَلَّقَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ لِمَذْهَبِهِ بِجِنْسٍ مِنَ الْحَدِيثِ3:
1- فَالْخَوَارِجُ4 تَحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِمْ "ضَعُوا سُيُوفكُمْ على عواتقكم ثمَّ--------------------------------------------
1 ثلبه يثلبه: لامه وعابه. الْقَامُوس.
2 أسهب: أَكثر الْكَلَام. الْقَامُوس.
3 ذكر الْمُؤلف رحمه الله هُنَا سَبَب تصنيفه هَذَا الْكتاب حَيْثُ كتب لَهُ أحد أنصار مدرسة الحَدِيث فِي عصره يستنجده للنهوض لمطاعن أهل الْكَلَام وَغَيرهم من الْمذَاهب الَّتِي آثرت الْعُدُول عَن بعض الْأَحَادِيث -لما نقل فِيهَا من رِوَايَات كَاذِبَة أَو متناقضة، ويدعوه لإِزَالَة الغموض فِيمَا ذَكرُوهُ من تنَاقض، حَتَّى التمست كل فرقة ضَالَّة دَلِيلا من السّنة تمسكت بِهِ، وظنته مخرجا.
4 يَقُول الْخَوَارِج بِوُجُوب الْخُرُوج على الإِمَام الجائر، كَمَا يجمعُونَ على إكفار الْحكمَيْنِ وَمن رَضِي بحكمهما فِي فتْنَة "عَليّ وَمُعَاوِيَة رضي الله عنهما"، وَأما التَّكْفِير بارتكاب الْمعاصِي فَلم يجمعوا عَلَيْهِ، وهم يَرُدُّون السّنة إِذا لم يرد مَا يؤيدها صَرَاحَة من الْقُرْآن الْكَرِيم، وهم يجوزون الْإِمَامَة فِي غير قُرَيْش "رَاجع الْملَل والنحل للشهرستاني: جا ص105-107".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)