وَمِنْهَا: حَدِيثُ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ بن عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا مَوْلًى هُوَ أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِيرَاثَهُ"1.
وَالْفُقَهَاءُ عَلَى خِلَافِ ذَلِك، إِمَّا لاتهامهم عَوْسَجَة هَذَا، وَأَنَّهُ مِمَّنْ لَا يَثْبُتُ بِهِ فَرْضٌ أَوْ سُنَّةٌ.
وَإِمَّا لِتَحْرِيفٍ فِي التَّأْوِيلِ، كَأَنَّ تَأْوِيلَهُ: "لَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا مَوْلًى هُوَ أَعْتَقَ الْمَيِّتَ".
فَيَجُوزُ -عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ- أَنْ يَكُونَ وَارِثًا، لِأَنَّهُ مَوْلَى الْمُتَوَفَّى. وَإِمَّا النَّسَخُ.
وَمِنْهَا: حَدِيثُ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ2 مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ: "أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْنَتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ"3.
وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي تَرْكِهِ فِي الْمَغْرِبِ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ.
وَكَذَلِكَ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَالْخِمَارِ -وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَرْكِهِ، وَلَمْ يُجْمِعُوا عَلَى ذَلِكَ- مَعَ مَجِيئِهِ مِنَ الطَّرِيقِ الْمُرْتَضَى عِنْدَهُمْ- إِلَّا لِنَسْخٍ، أَوْ لِأَنَّهُ رُئِيَ يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَعَلَى الرَّأْسِ تَحْتَ الْعِمَامَةِ.
فَنَقَلَ النَّاقِلُ أَغْرَبَ الْخَبَرَيْنِ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرَّأْسِ، لَا يُنْكَرُ وَلَا يُسْتَغْرَبُ؛ إِذْ كَانَ النَّاسُ جَمِيعًا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يستغرب الْخمار.--------------------------------------------
1 رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: فَرَائض 8، وَالتِّرْمِذِيّ: فَرَائض 14، وَابْن ماجة: فَرَائض 11، وَأحمد: 1/ 28 - 46، 4/ 131.
2 عَمْرو بن مرّة بن صعصعة من سلول من عدنان جد جاهلي من نَسْله "قردة بن نفاثة" من الصَّحَابَة، وَعبد الله بن همام من الشُّعَرَاء.
3 رَوَاهُ مُسلم: مَسَاجِد 306.
وَالْفُقَهَاءُ عَلَى خِلَافِ ذَلِك، إِمَّا لاتهامهم عَوْسَجَة هَذَا، وَأَنَّهُ مِمَّنْ لَا يَثْبُتُ بِهِ فَرْضٌ أَوْ سُنَّةٌ.
وَإِمَّا لِتَحْرِيفٍ فِي التَّأْوِيلِ، كَأَنَّ تَأْوِيلَهُ: "لَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا مَوْلًى هُوَ أَعْتَقَ الْمَيِّتَ".
فَيَجُوزُ -عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ- أَنْ يَكُونَ وَارِثًا، لِأَنَّهُ مَوْلَى الْمُتَوَفَّى. وَإِمَّا النَّسَخُ.
وَمِنْهَا: حَدِيثُ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ2 مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ: "أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْنَتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ"3.
وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي تَرْكِهِ فِي الْمَغْرِبِ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ.
وَكَذَلِكَ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَالْخِمَارِ -وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَرْكِهِ، وَلَمْ يُجْمِعُوا عَلَى ذَلِكَ- مَعَ مَجِيئِهِ مِنَ الطَّرِيقِ الْمُرْتَضَى عِنْدَهُمْ- إِلَّا لِنَسْخٍ، أَوْ لِأَنَّهُ رُئِيَ يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَعَلَى الرَّأْسِ تَحْتَ الْعِمَامَةِ.
فَنَقَلَ النَّاقِلُ أَغْرَبَ الْخَبَرَيْنِ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرَّأْسِ، لَا يُنْكَرُ وَلَا يُسْتَغْرَبُ؛ إِذْ كَانَ النَّاسُ جَمِيعًا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يستغرب الْخمار.--------------------------------------------
1 رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: فَرَائض 8، وَالتِّرْمِذِيّ: فَرَائض 14، وَابْن ماجة: فَرَائض 11، وَأحمد: 1/ 28 - 46، 4/ 131.
2 عَمْرو بن مرّة بن صعصعة من سلول من عدنان جد جاهلي من نَسْله "قردة بن نفاثة" من الصَّحَابَة، وَعبد الله بن همام من الشُّعَرَاء.
3 رَوَاهُ مُسلم: مَسَاجِد 306.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)