46- قَالُوا: أَحَادِيث متناقضة- كِتَابَة الحَدِيث:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ1 أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيَمْحُهُ" 2.
ثمَّ رويتم عَن بن جريج، عَن عَطاء عَن بن عَمْرٍو، قَالَ: قَلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَيِّدُ الْعِلْمَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قِيلَ وَمَا تَقْيِيدُهُ؟ قَالَ: "كِتَابَتُهُ" 3.
وَرُوِّيتُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْتُبُ كُلَّ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ ".
قُلْتُ: فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا الْحَقَّ" 4.
قَالُوا: وَهَذَا تَنَاقُضٌ وَاخْتِلَافٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ فِي هَذَا مَعْنيين:--------------------------------------------
1 زيد بن أسلم الْعَدوي الْعمريّ مَوْلَاهُم أَبُو أُسَامَة أَو أَبُو عبد الله فَقِيه مُفَسّر من أهل الْمَدِينَة، كَانَ مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز أَيَّام خِلَافَته. واستقدمه الْوَلِيد بن يزِيد فِي جمَاعَة من فُقَهَاء الْمَدِينَة إِلَى دمشق مستفتيًا فِي أَمر، وَكَانَ ثِقَة كثير الحَدِيث، توفّي 136هـ.
2 رَوَاهُ مُسلم: زهد72، والدارمي: مُقَدّمَة 42، وَأحمد 3/ 12-21-39.
3 رَوَاهُ الدَّارمِيّ: مُقَدّمَة 43.
4 رَوَاهُ الدِّرَامِي: مُقَدّمَة43، وَأَبُو دَاوُد: علم3، وَأحمد 2/ 1962، 192.
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ1 أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيَمْحُهُ" 2.
ثمَّ رويتم عَن بن جريج، عَن عَطاء عَن بن عَمْرٍو، قَالَ: قَلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَيِّدُ الْعِلْمَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قِيلَ وَمَا تَقْيِيدُهُ؟ قَالَ: "كِتَابَتُهُ" 3.
وَرُوِّيتُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْتُبُ كُلَّ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ ".
قُلْتُ: فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا الْحَقَّ" 4.
قَالُوا: وَهَذَا تَنَاقُضٌ وَاخْتِلَافٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ فِي هَذَا مَعْنيين:--------------------------------------------
1 زيد بن أسلم الْعَدوي الْعمريّ مَوْلَاهُم أَبُو أُسَامَة أَو أَبُو عبد الله فَقِيه مُفَسّر من أهل الْمَدِينَة، كَانَ مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز أَيَّام خِلَافَته. واستقدمه الْوَلِيد بن يزِيد فِي جمَاعَة من فُقَهَاء الْمَدِينَة إِلَى دمشق مستفتيًا فِي أَمر، وَكَانَ ثِقَة كثير الحَدِيث، توفّي 136هـ.
2 رَوَاهُ مُسلم: زهد72، والدارمي: مُقَدّمَة 42، وَأحمد 3/ 12-21-39.
3 رَوَاهُ الدَّارمِيّ: مُقَدّمَة 43.
4 رَوَاهُ الدِّرَامِي: مُقَدّمَة43، وَأَبُو دَاوُد: علم3، وَأحمد 2/ 1962، 192.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)