وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، عَنْ مَعْنٍ الْغِفَارِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا" 1.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رُفْقَةً مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلَ مِنْ فُلَانٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، فَإِذَا نَزَلْنَا، قَامَ يُصَلِّي حَتَّى نَرْتَحِلَ.
قَالَ: "مَنْ كَانَ يَمْهُنُ لَهُ، وَيَكْفِيهُ، أَوْ يَعْمَلُ لَهُ"؟
قَالُوا: نَحْنُ، قَالَ: "كُلُّكُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ" 2.
وَقَدْ دَرَجَ الصَّالِحُونَ وَالْخِيَّارُ، عَلَى أَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي التَّبَسُّمِ وَالطَّلَاقَةِ وَالْمِزَاحِ، بِالْكَلَامِ الْمُجَانِبِ للقدع3 وَالشَّتْمِ وَالْكَذِبِ.
فَكَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه يُكْثِرُ الدُّعَابَةَ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَضْحَكُ حَتَّى يَسِيلَ لُعَابُهُ، وَقَالَ جَرِيرٌ فِي الْفَرَزْدَقِ:
لَقَدْ أَصْبَحَتْ عِرْسُ4 الْفَرَزْدَقِ نَاشِزًا … وَلَوْ رَضِيَتْ رُمْحَ اسْتِهِ لَاسْتَقَرَّتِ
"وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ، وَتَمَثَّلَ بِهِ ابْنُ سِيرِينَ":
نُبِّئْتُ أَنَّ فَتَاةً كُنْتُ أَخْطُبُهَا … عُرْقُوبُهَا مِثْلُ شَهْرِ الصَّوْمِ فِي الطُّولِ
أَسْنَانُهَا مِائَةٌ أَوْ زِدْنَ وَاحِدَةً … وَسَائِرُ الْخَلْقِ مِنْهَا بعد مبطول5--------------------------------------------
1 رَوَاهُ البُخَارِيّ: إِيمَان 29، وَالنَّسَائِيّ: إِيمَان 28، وَأحمد 5/ 69.
2 رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن أبي قلَابَة.
3 القذع: أَي الْخَنَا وَالْفُحْش.
4 الْعرس: الزَّوْجَة.
5 لَعَلَّ الْأَصَح: "بعد بالطول"، أَي أقل بالطول أسنانًا، وَلم نجده فِي ديوَان الفرزدق.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رُفْقَةً مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلَ مِنْ فُلَانٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، فَإِذَا نَزَلْنَا، قَامَ يُصَلِّي حَتَّى نَرْتَحِلَ.
قَالَ: "مَنْ كَانَ يَمْهُنُ لَهُ، وَيَكْفِيهُ، أَوْ يَعْمَلُ لَهُ"؟
قَالُوا: نَحْنُ، قَالَ: "كُلُّكُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ" 2.
وَقَدْ دَرَجَ الصَّالِحُونَ وَالْخِيَّارُ، عَلَى أَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي التَّبَسُّمِ وَالطَّلَاقَةِ وَالْمِزَاحِ، بِالْكَلَامِ الْمُجَانِبِ للقدع3 وَالشَّتْمِ وَالْكَذِبِ.
فَكَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه يُكْثِرُ الدُّعَابَةَ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَضْحَكُ حَتَّى يَسِيلَ لُعَابُهُ، وَقَالَ جَرِيرٌ فِي الْفَرَزْدَقِ:
لَقَدْ أَصْبَحَتْ عِرْسُ4 الْفَرَزْدَقِ نَاشِزًا … وَلَوْ رَضِيَتْ رُمْحَ اسْتِهِ لَاسْتَقَرَّتِ
"وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ، وَتَمَثَّلَ بِهِ ابْنُ سِيرِينَ":
نُبِّئْتُ أَنَّ فَتَاةً كُنْتُ أَخْطُبُهَا … عُرْقُوبُهَا مِثْلُ شَهْرِ الصَّوْمِ فِي الطُّولِ
أَسْنَانُهَا مِائَةٌ أَوْ زِدْنَ وَاحِدَةً … وَسَائِرُ الْخَلْقِ مِنْهَا بعد مبطول5--------------------------------------------
1 رَوَاهُ البُخَارِيّ: إِيمَان 29، وَالنَّسَائِيّ: إِيمَان 28، وَأحمد 5/ 69.
2 رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن أبي قلَابَة.
3 القذع: أَي الْخَنَا وَالْفُحْش.
4 الْعرس: الزَّوْجَة.
5 لَعَلَّ الْأَصَح: "بعد بالطول"، أَي أقل بالطول أسنانًا، وَلم نجده فِي ديوَان الفرزدق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)