فقد فسَّر النبي صلى الله عليه وسلم أن الأخذ كان من ظهر آدم، وإنْ كانت الإضافة إلى بنيه. فإن قيل: فلم أضاف الفعل إلى بنيه والفعل كان واقعًا فيه.
قيل: لأن الفعل كان واقعًا عليه وعلى بنيه، لأنه استخرج كل ذرية، تخلق إلى يوم القيامة من ظهره ومن ظهر ذريته فيجوز أن تكون الإضافة حصلت إليهم، لأنهم الأكثر.--------------------------------------------
= قال ابن كثير في تفسيره (2/ 262) عقب ذكر كلام الحاكم:
هكذا قال، وقد رواه عبد الوارث عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فوقفه، وكذا رواه إسماعيل ووكيع عن ربيعة بن كلثوم بن جبر عن أبيه، وكذا رواه عطاء ابن السائب وحبيب بن أبي ثابت وعلي بن بذيمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وكذا رواه العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس، فهذا أكثر وأثبت، والله أعلم اهـ.
قلت: وروايته موقوفًا لا يضر إن شاء الله، فالحديث له شواهد كثيرة مرفوعة، ثم هو مما لا يقال بالرأي.
وهذا ما اختاره العلامتان أحمد شاكر رحمه الله في عمدة التفسير (5/ 243) والمسند (2455) والألباني حفظه الله في الصحيحة (1623).
3 - حديث أنس رضي الله عنه:
أخرجه أحمد (3/ 127 - 129) والبخاري (6/ 363) (11/ 416) ومسلم (4/ 2160 - 2161) وغيرهم عن شعبة عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تبارك وتعالى لأهون أهل النار عذابًا: لو كانت لك الدنيا وما فيها، أكنت مفتديًا بها؟ فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك - (أحسبه قال) - ولا أدخلك النار فأبيت إلا الشرك".
ورواه البخاري (11/ 400) ومسلم (4/ 2161) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بنحوه دون ذكر: صلب آدم.
4، 5، 6 - حديث عبد الله بن سلام وأبي الدرداء وحديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي تخريجها والكلام عليها في الكلام على صفة "القبض".
فالحديث يصح بهذه الطرق التي ذكرناها، وله طرق أخرى انظرها في: تفسير ابن جرير (9/ 75 - 81) "الأسماء والصفات" للبيهقي (ص 326 - 328) وتفسير ابن كثير (2/ 261 - 264) و"الدر المنثور" للسيوطي (3/ 598 - 607) و"الصحيحة" للألباني (48، 49، 1623).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)