وقد قيل: إن أرواحهم نُشِرَت في مثل صورهم.
109 - وقد جاء هذا في حديث المعراج: في رواية أبي حفص بن شاهين وأبي طالب بن العُشاري(1). قال فيه "ثم أتينا بيت المقدس فنشر لي أرواح الأنبياء فصليت معهم" فبين أن النّشر كان على الأرواح، وقد ذكر أبو بكر الخلال في كتاب "السنة" هذه اللفظة.
فصل ثان
110 - يتعلق بليلة الإسراء في قوله تعالى {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8)} [النجم: 8] هل الكناية في التدلي عن الله سبحانه أم عن جبريل؟ فذكر أبو بكر في "كتاب التفسير" في هذه الآية قولين: أحدهما أنه جبريل عن مجاهد والحسن في رواية(2).
111 - والثاني: أنه الله سبحانه، حكاه عن ابن عباس وعطاء وعكرمة والحسن(3)، واختار هذا القول، والوجه فيه: أن رؤيته لجبريل قد--------------------------------------------
(1) هو الشيخ أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي العُشاري، سمع الدارقطني وابن شاهين وابن بطة وغيرهم.
قال الخطيب، كتبت عنه وكان ثقة صالحًا.
توفي سنة 451 هـ. (تاريخ بغداد (3/ 107)، طبقات الحنابلة (2/ 191)، ميزان الاعتدال (3/ 656)، السير (18/ 48)).
(2) لم يذكر السيوطي في الدر المنثور عنهما شيئًا.
إنما أخرج ابن جرير (27/ 27) عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: "فكان قاب قوسين أو أدنى" قال: الله من جبريل عليه السلام.
وابن أبي نجيح وهو عبد الله، لم يسمع التفسير من مجاهد قاله يحيى القطان وابن عيينة (انظر جامع التحصيل ص 265). وكان الثوري يصحح تفسيره.
(3) أخرج الطبراني في الكبير (11/ 150) عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن عطاء بن السائب عن عكرمة وعطاء عن ابن عباس "ثم دنا فتدلى" قال: هو محمد صلى الله عليه وسلم ودنى فتدلى إلى ربه عز وجل. =
109 - وقد جاء هذا في حديث المعراج: في رواية أبي حفص بن شاهين وأبي طالب بن العُشاري(1). قال فيه "ثم أتينا بيت المقدس فنشر لي أرواح الأنبياء فصليت معهم" فبين أن النّشر كان على الأرواح، وقد ذكر أبو بكر الخلال في كتاب "السنة" هذه اللفظة.
فصل ثان
110 - يتعلق بليلة الإسراء في قوله تعالى {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8)} [النجم: 8] هل الكناية في التدلي عن الله سبحانه أم عن جبريل؟ فذكر أبو بكر في "كتاب التفسير" في هذه الآية قولين: أحدهما أنه جبريل عن مجاهد والحسن في رواية(2).
111 - والثاني: أنه الله سبحانه، حكاه عن ابن عباس وعطاء وعكرمة والحسن(3)، واختار هذا القول، والوجه فيه: أن رؤيته لجبريل قد--------------------------------------------
(1) هو الشيخ أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي العُشاري، سمع الدارقطني وابن شاهين وابن بطة وغيرهم.
قال الخطيب، كتبت عنه وكان ثقة صالحًا.
توفي سنة 451 هـ. (تاريخ بغداد (3/ 107)، طبقات الحنابلة (2/ 191)، ميزان الاعتدال (3/ 656)، السير (18/ 48)).
(2) لم يذكر السيوطي في الدر المنثور عنهما شيئًا.
إنما أخرج ابن جرير (27/ 27) عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: "فكان قاب قوسين أو أدنى" قال: الله من جبريل عليه السلام.
وابن أبي نجيح وهو عبد الله، لم يسمع التفسير من مجاهد قاله يحيى القطان وابن عيينة (انظر جامع التحصيل ص 265). وكان الثوري يصحح تفسيره.
(3) أخرج الطبراني في الكبير (11/ 150) عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن عطاء بن السائب عن عكرمة وعطاء عن ابن عباس "ثم دنا فتدلى" قال: هو محمد صلى الله عليه وسلم ودنى فتدلى إلى ربه عز وجل. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)