المسجد، فأتاني ربي في أحسن صورة، فقال لي: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، فضرب يديه بين ثديي، حتى بدا لي ما في السماوات والأرض"(1).--------------------------------------------
(1) حديث معاذ بن جبل، أخرجه أحمد (5/ 243) والترمذي (5/ 368 - 369) وابن خزيمة في التوحيد (ص 218 - 219) عن جهضم اليمامي ثنا يحيى بن أبي كثير ثنا زيد بن أبى سلام عن أبي سلام -وهو زيد بن سلام بن أبي سلام نسبه إلى جده- أنه حدثه عبد الرحمن بن عياش الحضرمي من مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل قال: احتبس علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعًا فثوَّب بصلاة، وصلى وتجّوز في صلاته، فلما سلم قال: "كما أنتم على مصافكم" ثم أقبل إلينا فقال: "إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمتُ من الليل فصليت. . ." فذكر تمام الحديث.
قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأعلَّه ابن خزيمة (ص 220) بتدليس يحيى بن أبي كثير، ولكنه قد صرح بالتحديث بالإسناد السابق وهو عند أحمد فأمنَّا من تدليسه.
تنبيه: سقط من إسناد ابن خزيمة ذكر "أبي سلام".
وأخرجه الطبراني في الكبير (20/ 109) عن جهضم وموسى بن خلف قالا ثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور عن أبي عبد الرحمن السكسكي عن مالك بن يخامر عن معاذ به. فذكر أبا عبد الرحمن السكسكي بدلًا من عبد الرحمن بن عياش.
وأخرجه أبو بكر النجاد في "الرد على من يقول القرآن مخلوق" (74).
وابن عدي في الكامل (6/ 2344) عن موسى بن خلف العمي وحده عن يحيى بن أبى كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور عن أبي عبد الرحمن السكسكي عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل به.
وموسى بن خلف العمي وثقه يعقوب بن شيبة والعجلي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: أكثر من المناكير (التهذيب 10/ 341).
وقال البيهقي في الأسماء (ص 300): وأحسن طريق فيه: رواية جهضم بن عبد الله ثم رواية موسى بن خلف.
وأخرجه النجاد (75) وابن خزيمة (ص 220) والطبراني في الكبير (20/ 141 - 142) =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)