فإن قيل: قوله جلَّ اسمه يُحتمل أن يكون من كلام بعض الرواة أَدْرَجَه في كلام النبي صلى الله عليه وسلم(1).
قيل: هذه مِدْحَةٌ لا يستحقها غيره، ولا يجوز أن نُضيف إلى الراوي الخطأ، لأنه قد أخذ علينا حُسْنَ الظن فيهم.
فإن قيل: هذا يفضي إلى تحديد الذراع لأنَّ جلد الكافر محدود.
قيل: لا يُفضي إلى هذا، كما لم يفض إلى تحديده بالاستواء على العرش، لأنه العرش محدود، وكذلك قوله: الكرسي موضعُ القدمين(2)، وكذلك قوله {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ولم يوجب ذلك تحديد اليمين، لأنَّ السماوات محدودة.
* * *--------------------------------------------
(1) لم تذكر هذه الزيادة وهي "جلّ اسمه" في المصادر السابقة، والظاهر أنها مدرجة كما ذكر، والله أعلم.
(2) أثر موقوف على ابن عباس، إسناده حسن، أخرجه عبد الله في "السنة" (1/ 301) والدارمي في "النقض" (ص 71، 73 - 74) وابن أبي شيبة في "العرش" (61 - بتحقيقي) وابن خزيمة في التوحيد (ص 107 - 108) وابن جرير في تفسيره (3/ 10) والدارقطني في "الصفات" (ص 49 - 50) والحاكم (2/ 282) والخطيب في تاريخه (9/ 252) كلهم عن سفيان عن عمار الدهني عن سعيد بن جبر عن ابن عباس في قوله {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} قال: الكرسي موضع القدمين، لا يقدر أحد قدره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)