‌‌[حَديثٌ آخَرٌ]

290 - رواه أبو عبد الله بن بطة بإسناده: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْكم مِنْ أحدٍ إلا سَيَخْلوا الله به يوم القيامة، ليسَ بَيْنه وبَيْنه حِجابٌ أو تَرْجُمانٌ"(1).
اعلم أنَّ هذا الخَبَر في معنى الذي قبله من القُرب منه، لأنَّ الخلوَ عبارةٌ عن القُرب، ولهذا إذا قيل: خلا الوزير بالخليفة، المراد به القُرب، وقد بينَّا جواز إطلاق الدُّنو والقرب من الذات، كذلك لا يمتنع جواز الخَلْوة لأنَّ معناهما واحد.

291 - وقد نصَّ أحمد على الأخذِ بظاهر الحديث في رواية حنبل فقال: لا نُزيل عنه صفة من صفاتٍ ذاته بشَنَاعةٍ شُنِّعَتْ، ووصف به نفسه، من--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، أخرجه ابن خزيمة (150) فقال: حدثنا علي بن سلمة اللَّبَقي حفظًا ثنا زيد ابن الحباب ثنا حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحد إلا وسيكلِّمه ربُّه ليس … ".
وإسناده حسن، رجاله رجال مسلم سوى علي بن سلمة القرشي، وهو صدوق.
* ويشهد له حديث عدي بن حاتم المخرج في البخاري في مواضع منها (11/ 400) (13/ 474) ومسلم (2/ 703 - 704) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه تَرجمُان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قَدَّم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تِلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشقِّ تمرةٍ" لفظ مسلم.
* ولحديث بريدة طريق ضعيفة:
فقد أخرجه عبد الله في "السنة" (469) عن أبي خالد القرشي نا بشير بن المهاجر عن عبد الله (وقع عبيد الله وهو خطأ) بن بريدة عن أبيه مرفوعًا به.
وفي سنده: بشير بن المهاجر الكوفيب الغنوي، صدوق لين الحديث رمي بالأرجاء، وأبو خالد القرشي هو عمرو بن خالد، متروك.
وتابعه عبد العزيز بن أبان وهو متروك أيضًا، عند البزار (4/ 3440 - زوائد).
واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (3/ 493 - 494).
وقد أعله الهيثمي في المجمع (10/ 346) بعبد العزيز بن أبان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)