جلَّ اسمه، إذا شاء أنْ يُقِيمَه أقَامه، وإذا شاء أنْ يُزيغَه أَزَاغَه" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا مُقَلِّب القُلوبِ ثَبِّتْ قُلُوبنَا على دينك" قال: "والميزانُ بيدِ الرَّحْمن جلَّ اسمه، يرْفَعُ أَقْوامًا، ويَضَعُ آخرين إلى يوم القيامة"(1).
اعلم أنه غير ممتنع حمل الخبر على ظاهره، في إثبات الأصابع والسَّبَّابه والتي تليها، على ما رُوي في حديث جابر، إذْ ليس في حمله على ظاهرهِ ما--------------------------------------------
(1) إسناد صحيح، أخرجه أحمد (4/ 182) وابن ماجه (199) وابن حبان (2419 - زوائد) والدارمي في النقض (62) وابن أبي عاصم في "السنة" (219، 230، 552) وابن خزيمة في "التوحيد" (ص 80) والآجري في "الشريعة" (ص 317 - 318) وابن منده "في الرد على الجهمية" (68) والطبراني في "الدعاء" (3/ 1262) والحاكم (1/ 525) (2/ 289) (4/ 321) والبيهقي في "الأسماء" (ص 340 - 341) وفي "الاعتقاد" (ص 152) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي أدريس الخولاني قال: سمعت النواس بن سمعان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.
قال الحاكم في الموضع الثاني أنه صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي، وأما في الموضعين الآخرين فقال: على شرط مسلم.
والصواب الأول فإن رجاله ثقات رجال الشيخين.
والحديث رواه: سبرة بن الفاكِه: أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (220، 550، 551) (ووقع في المطبوعة: بن الفاكهة وهو خطأ) وهو صحابي أسدي.
وأبو هريرة: أخرجه ابن أبي عاصم (229) والدارمي في النقض (ص 62) مختصرًا.
ونعيم بن همار: أخرجه ابن أبي عاصم (221، 553).
وعاصم بن كليب عن أبيه عن جده: أخرجه الترمذي (5/ 3587) والطبراني في "الدعاء" (3/ 1263) وفي الكبير (7/ 313/ 7232) من طريقين عنه، وانظر الإصابة (2/ 159). وأبو ذر: أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ص 81 - 82) بسياق مطول عن شرحبيل بن الحكم عن عامر بن نائل عن كثير بن مرة عن أبي ذر، قال ابن خزيمة بعده: أنا أبرأ من عهدة: شرحبيل بن الحكم وعامر بن نائل، وقد أغنانا الله -فله الحمد كثيرًا- عن الاحتجاج في هذا الباب بأمثالهما. اهـ.
ولم يزد الحافظ في اللسان (3/ 142) في ترجمة شرحبيل على نقل كلام ابن خزيمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)