‌‌[إثبات السَّمع والبصر لله تعالى]
‌‌[حَديثٌ آخر]

318 - رواه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال فيما خَرَّجه من "أخبار الصفات" بإسناده: عن أبي هريرة: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} فوضع إصْبَعه الدَّعَّاء وإبهامه، على عينه وإذنه.
وفي لفظ آخر: "فوضعَ إبهامه على أُذُنِه والأُخْرى على عينه".
قال أبو محمد: هذا حديثٌ إسناده شرط مسلم، يلزمه إخْراجُه في الصحيح، وهو حديثٌ ليس فيه علة(1).
اعلم أنَّه ليس المراد بالإشارة إلى العُضو والجارحة التي لا مَدْحَ في إثباتها، لأنَّ القديم سبحانه يستحيل عليه ذلك، وإنَّما المراد بذلك تحقيق--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، أخرجه أبو داود (5/ 4728) وابن خزيمة في "التوحيد" (ص 42 - 43) وعنه ابن حبان (1732 - زوائد) والدارمي في "النقض" (ص 47) والبيهقي في "الأسماء" (ص 179) واللالكائي (3/ 410):
عن عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا حرملة بن عمران التُّجيبي حدثني أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة فذكره.
قال ابن يونس (الراوي عن المقري عند أبي داود): قال المقرئ: يعني (أن الله سميع بصير) يعني أن لله سمعًا وبصرًا.
قال أبو داود: وهذا ردٌّ على الجهمية.
وقال اللالكائي: إسناد صحيح على شرط مسلم يلزمه إخراجه.
وقال الحافظ في الفتح (13/ 373) عنه: سند قوي على شرط مسلم.
وهو كما قالوا. والدَّعَّاء: إصبعه السَّبابه التي كان يدعو بها. وللحديث شاهد من حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: "إنَّ ربَّنا سميعٌ بصير" وأشار إلى عينيه.
عزاه الحافظ للبيهقي في الأسماء وقال: سنده حسن.
وعزاه السيوطي في "الدار" (2/ 573) لابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)