[حديثٌ آخر]
323 - ناه أبو القاسم بإسناده: عن أبي الأَحْوص الجُشمي أنَّه قال: "رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي أطمارٌ فقال: "هل لك مِنْ مَالٍ؟ " قال: قلت: نعم، قال: "منْ أي المال؟ " قال قلت: قد آتاني الله مِنْ الشَّاء والإِبل، قال: "فَلْترَ نِعْمةُ الله وكَرامتُهُ عليك" قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تُنْتَجُ إبلك(1) وافيةٌ أذانُها؟ " قال: وهل تُنتج إلا كذلك! ولم يكنْ أسْلَم يومئذٍ، قال: "فَلَعَلَّكَ تَأخُذُ مُوسَاكَ فتقطع أُذُنَ بعضِها، ونقول: هذه بُحُرٌ، وتَشُقُّ أُذُنَ الأُخْرَى فتقول: هذه صُرُمٌ" قال: نعم، قال: "فلا تَفْعَل فإنَّ كلَّ مَا آتاكَ الله حلٌّ، وإنَّ مُوسى الله أَحَدٌّ، وساعِدُ الله أَشَدُّ"(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل: إبل، وهو خطأ.
(2) حديث صحيح، أخرجه بهذا اللفظ البغوي في "شرح السنة" (12/ 47 - 48).
عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبِيه به، وتمامه "قال: يا محمد! أرأيت إنْ مَررتُ برجلٍ فلم يَقْرِيني ولم يُضِفْني، ثم مَرَّ بي بعد ذلك أقْرِيه أم أَجْزيه؟ قال: "بل اقْرهِ". وأخرجه مختصرًا أحمد (3/ 473 - 474) وأبو داود (4063) والترمذي (4/ 2006) والنسائي (8/ 196) من طرق عن أبي إسحاق به.
وقال الترمذي: حسن صحيح، وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نَضْله الجشمي وهو تابعي ثقة، وقد صرّح أبو إسحاق بالسماع منه كما سيأتي.
وأخرجه الطبراني في الصغير (1/ 176) مختصرًا عن حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص به.
قال الهيثمي في المجمع (5/ 133): رجاله رجال الصحيح.
قوله: تُنتج إبلك: يقال نتجت الناقة: إذا ولدت فهو منتوجةٌ. قوله: "هذه بُحُر" من البحيرة التي ذكرها الله عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} [المائدة: 103]. وهي الناقة كانت إذا نُتجت خمسة أبطن نظروا إلى الخامس، فإن كان ذكرًا نحروه فأكله الرجال والنساء، وإن كان أنثى، بحروا أذنها، أي: شقوها فكانت حرامًا على النساء: لحمها ولبنها وركوبها، فإذا ماتت حَلَّت للنساء. والصرُّم جمع الصريم: وهو الذي صُرِمَ أذنه أي قطع.
فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عما كان عليه أهل الجاهلية من قطع آذان الأنعام وتحريم بعضهن، وتحليل بعضهن على خلاف ما أمر الله سبحانه وتعالى به. (البغوي).
323 - ناه أبو القاسم بإسناده: عن أبي الأَحْوص الجُشمي أنَّه قال: "رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي أطمارٌ فقال: "هل لك مِنْ مَالٍ؟ " قال: قلت: نعم، قال: "منْ أي المال؟ " قال قلت: قد آتاني الله مِنْ الشَّاء والإِبل، قال: "فَلْترَ نِعْمةُ الله وكَرامتُهُ عليك" قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تُنْتَجُ إبلك(1) وافيةٌ أذانُها؟ " قال: وهل تُنتج إلا كذلك! ولم يكنْ أسْلَم يومئذٍ، قال: "فَلَعَلَّكَ تَأخُذُ مُوسَاكَ فتقطع أُذُنَ بعضِها، ونقول: هذه بُحُرٌ، وتَشُقُّ أُذُنَ الأُخْرَى فتقول: هذه صُرُمٌ" قال: نعم، قال: "فلا تَفْعَل فإنَّ كلَّ مَا آتاكَ الله حلٌّ، وإنَّ مُوسى الله أَحَدٌّ، وساعِدُ الله أَشَدُّ"(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل: إبل، وهو خطأ.
(2) حديث صحيح، أخرجه بهذا اللفظ البغوي في "شرح السنة" (12/ 47 - 48).
عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبِيه به، وتمامه "قال: يا محمد! أرأيت إنْ مَررتُ برجلٍ فلم يَقْرِيني ولم يُضِفْني، ثم مَرَّ بي بعد ذلك أقْرِيه أم أَجْزيه؟ قال: "بل اقْرهِ". وأخرجه مختصرًا أحمد (3/ 473 - 474) وأبو داود (4063) والترمذي (4/ 2006) والنسائي (8/ 196) من طرق عن أبي إسحاق به.
وقال الترمذي: حسن صحيح، وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نَضْله الجشمي وهو تابعي ثقة، وقد صرّح أبو إسحاق بالسماع منه كما سيأتي.
وأخرجه الطبراني في الصغير (1/ 176) مختصرًا عن حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص به.
قال الهيثمي في المجمع (5/ 133): رجاله رجال الصحيح.
قوله: تُنتج إبلك: يقال نتجت الناقة: إذا ولدت فهو منتوجةٌ. قوله: "هذه بُحُر" من البحيرة التي ذكرها الله عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} [المائدة: 103]. وهي الناقة كانت إذا نُتجت خمسة أبطن نظروا إلى الخامس، فإن كان ذكرًا نحروه فأكله الرجال والنساء، وإن كان أنثى، بحروا أذنها، أي: شقوها فكانت حرامًا على النساء: لحمها ولبنها وركوبها، فإذا ماتت حَلَّت للنساء. والصرُّم جمع الصريم: وهو الذي صُرِمَ أذنه أي قطع.
فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عما كان عليه أهل الجاهلية من قطع آذان الأنعام وتحريم بعضهن، وتحليل بعضهن على خلاف ما أمر الله سبحانه وتعالى به. (البغوي).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)