وفي لفظٍ آخر قال: "كانَ أَهْلُ الجاهِليَّة يقولون: إنَّما يُهْلِكُنا اللَّيلُ والنَّهار، هو الذي يُهْلِكُنا ويُميتنا ويُحيينا، فقال الله عز وجل في كتابه: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24]. فقال الله عز وجل: يُؤُذِيني ابن آدم يَسُبُّ الدَّهْرَ، وأَنَا الدَّهْرُ بيدي الأمر، أُقَلِّبُ اللَّيلَ والنَّهارَ"(1).
وفي لفظٍ آخرِ: "يقول [الله](2): اسْتَقْرَضْتُكَ عَبْدِي فَلَم تُقْرضني، ويَشْتُمني عَبْدِي وهو لا يدري، يقول: وادَهْرَاه وادَهْرَاه، وأنَا الدَّهر"(3).

350 - اعلم أن أبا بكر الخلال قال: حدثني بشر بن موسى الأسدي(4) قال:--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، أخرجه ابن جرير في تفسيره (25/ 92) حدثنا أبو كريب ثنا أبو عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا به.
وفيه بعد ذكر الآية: "فيسبُّونَ الدَّهر فقال الله تبارك وتعالى … ".
وأخرجه عن عمران بن بكار الكلاعي ثنا أبو روح ثنا سفيان بن عيينة نحوه.
وأخرجه الحاكم (2/ 453) عن ابن راهوية عن ابن عيينة قال: "كان أهلُ الجاهلية يقولون … " فجعله من قول ابن عيينة!
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 427) لابن أبي حاتم وابن مردويه.
(2) سقطت من الأصل.
(3) إسناده ضعيف، أخرجه ابن جرير (25/ 92) حدثنا ابن حميد ثنا سلمة عن ابن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله … فذكره.
وفي سنده عنعنة ابن إسحاق، وابن حميد وهو محمد الرازي، ضعيف.
وأخرجه الحاكم (2/ 453) عن يزيد بن هارون عن ابن إسحاق عن أبي الزناد من الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي!
وفيه عنعنة ابن إسحاق.
(4) ذكره ابن أبي حاتم في كتابه (2/ 367) وقال: روى عن روح بن عبادة حديثًا واحدًا وعن أبي عبد الرحمن المقري والحميدي، ولم يحكِ فيه جرحًا ولا تعديلًا.
لكن ذكره الخطيب في "تاريخه" (7/ 86) فقال: وأما هو في نفسه فكان ثقة أمينًا عاقلًا ركينًا.
ونقل عن الدارقطني أنه: ثقة. وذكره ابن أبي يعلى في "طبقاته" (1/ 121 - 122).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)