522 - وفي معناه: ما رَوَى كعب أنَّه قال: إنَّ السَّفينةَ تَجري على كَفِّ الرَّحْمن.
وتأولوه على أنَّها تجري بقدرته، وأنَّ الله هو المُسَيِّر لها، وهذا يُسقط فائدة تخصيص السَّفينة بذلك، لأن جَميعَ الأشياء بقدرته.

523 - وفي معناه: ما رَوَى حكيم بن هشام: أن رَجُلًا قال: يا رسول الله، أبْتدَي بالأَعمالِ، أم قد مضى؟ قال: "إن الله لما أَخْرَجَ ذُرِّيَّة آدَمَ من ظهره، أَشْهدهم على نَفْسِهِ، ثم أفَاضَ بهم في كفَّيه، فقال: هَؤلاءِ للجنَّة، وهؤلاء للنَّار"(1).

524 - وفي معنى ذلك: ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "فأقوم على يَمينِ الرَّحمن مَقَامًا، لا يَقُومُه أَحَد غيري"(2).
وقد تأوَّلوه على يمينِ عَرْش الرحمن، وقَد سَبَق الجوابُ عن ذلك في موضعه.

525 - وفي معناه ما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا(3) كَانَ يومَ القيَامة مَدَّ اللهُ الأَرْضَ مَدَّ الأَدِيم، حتَّى لا يكون لِبَشَر من الناس إلا مَوْضعَ قَدَمِهِ، فأكونُ أول من أُدْعى، وجبريلُ عن يمين الرحمن"(4).--------------------------------------------
(1) انظر أول الكتاب.
(2) عزاه في الدر المنثور (5/ 326) إلى ابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول صلى الله عليه وسلم سئل: ما المقام المحمود الذي ذكر لك ربك؟ قال: يحشر الله الناس يوم القيامة عراة غرلًا .. ".
(3) كتب في هامش الأصل: "إذا" ساقطة من الأصل.
(4) حديث صحيح، لكن من حديث جابر وليس من حديث أبي هريرة فيما وجدت، رواه الحاكم (4/ 570 - 571) عن إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن جابر رضي الله عنه: أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: "تمد الأرض يوم القيامة مد الأديم لعظمة الرحمن، ثم لا يكون البشر من بني آدم إلا موضع قدميه، ثم ادعى أول الناس فأخر ساجدًا، ثم يؤذن لي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 571)