‌‌إثباتُ صِفَة البُغضِ والرِّضَا لربِّنا جل شأنه "حَدِيث آخَر في البُغْضِ"

566 - أخرجه أبو القاسم بإسناده: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثَة يُبْغِضُهُم اللهُ: عَائِل مُسْتَكْبر، وغَني بَخيل، وذَكَرَ الثَّالث"(1).
وروى أبو بكر الصبغي: عن أبي الدَّرداء أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ اللهَ يُبغضُ الفَاحِشَ البذيء"(2).
اعلم أنَّه غيرُ ممتنع وَصْفه بالبُغْضِ، كما جاز وصفه بالإرَادة والغَضَب على أصْلنا.
وقد تأَوَّلُوا البُغْض على الكراهة! ومعناه: كراهة الفَضْلِ عليه، والإحسان إليه والرحمة(3).--------------------------------------------
(1) سنده حسن، أخرجه الطبراني في الأوسط (4441) قال: حدثنا عبد الله بن زيدان بن يزيد البجلي نا محمد بن عمر الهياجي أنا يحيى بن عبد الرحمن الأَرحبي نا عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يبغضهم الله: ملك كذاب، وعائل مستكبر، وغني بخيل".
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن القاسم بن الوليد إلا عبيده بن الأسود، تفرد به يحيى ابن عبد الرحمن اهـ.
وذكره الهيثمي في المجمع (5/ 248) وقال: فيه يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، وبقية رجاله ثقات.
ويشهد له حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم (1/ 102 - 103) انظر الجزء الثاني (ص 356).
(2) لم أجده بهذا اللفظ.
وإنما أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1311) من حديث عائشة رضى الله عنها بلفظ: "إن الله لا يحب الفاحشَ المتفحِّش".
والحديث أصله في الصحيحين، رواه البخاري في الأدب (10/ 452) ومسلم في البر والصلة (4/ 2002) بلفظ مقارب.
(3) يجب إثبات هذه الصفة دون تأويل ولا تعطيل، ولا تكييف أو تمثيل، بل هو بغضٌ حقيقي يليق بالله تعالى شأنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 612)