وأمَّا وَصفُه تعالى بأنَّه "كافي" فمعناه: يكفي عباده، بمعنى يُغِيثُهم إذَا اسْتَغَاثُوا به(1).
وكذلك "النصَّير" ينصر عباده، ومنه قوله تعالى {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} [البقرة: 137](2).
وأمَّا وَصْفُه تعالى بأنَّه "رؤوف" فهو راجع إلى معنى رحيم، وهو مأخوذ من الرَّأفة والرحمة.
قال جرير:
نَرىَ للمُسْلِمينَ عَليكَ حَقًّا … كَفِعل الوَالِدِ الرَّؤوف الرحيم(3)
وفي معناه: الحَنَان، معناه الرحمة(4) قال تعالى {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] أيْ: رحمة(5).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "شَاكر وشَكُوْر"، فقيل معناه: يُجازي عباده على شكرهم له، فيسمى جزاءه للشِّكر شكرًا، لأنَّ جَزاء الشيء قد يسمى بإسمه، كما قال {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40].
وقيل: لما جَازَى على القليل من الطَّاعة، بكثير من الثَّواب، سُمِّيَ شَكُورًا، ومنه قولهم: دَابَّة شكُور، إذَا كانت تُظْهر مِنَ السَّمَنِ فوق ما تُعطى من العَلَف(6).--------------------------------------------
= الذي يسمع السر والنجوى من أقوال عباده، وأصواتهم وحركاتهم، ويأتي السميع بمعنى: المجيب لعباده إذا توجهوا له بالدعاء. انظر النهج (1/ 225 - 233).
(1) "الكافي" سبحانه الذي يكفي عبادة رزقًا وقوتًا وحفظًا ونصرًا. انظر النهج (2/ 361 - 364).
(2) انظر النهج (2/ 232).
(3) الرأفة أشد الرحمة. وانظر بعض الفروق بينها وبين الرحمة، النهج (2/ 215).
(4) لعله: ذو الرحمة، علقه الناسخ.
(5) اسم "الحنان" من الحنان والرحمة. انظر النهج (3/ 75) وما بعدها.
(6) الشكور سبحانه هو الذي يشكر القليل من العمل، ويغفر الكثير من الزلل، ويضاعف لعباده العمل. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 648)