‌‌الشبهة الثالثة: المكان
وإذا عرفت الجواب عن الشبهة السابقة "الجهة"، يسهل عليك فهم الجواب عن هذه الشبهة وهو أن يقال:
إما أن يراد بالمكان أمر وجودي، وهو الذي يتبادر لأذهان جماهير الناس اليوم، ويتوهمون أنه المراد بإثباتنا لله تعالى صفة العلو. فالجواب: أن الله تعالى منزه عن أن يكون في مكان بهذا الاعتبار، فهو تعالى لا تحوزه المخلوقات إذ هو أعظم وأكبر، بل قد وسع كرسيه السموات والأرض، وقد قال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} ، وثبت في "الصحيحين" وغيرهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يقبض الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)