ولهما عنه مرفوعا: " من صور صورة في الدنيا; كلف أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ " 1.
ولمسلم عن أبي الهياج; قال: قال لي علي:...........................عند المعتزلة والخوارج كينونة خلود; لأن فاعل الكبيرة عندهم مخلد في النار، وعند المرجئة أن المراد بالمصور الكافر; لأن المؤمن عندهم لا يدخل النار أبدا، وعند أهل السنة والجماعة أنه مستحق لدخول النار وقد يدخلها وقد لا يدخلها، وإن دخلها لم يخلد فيها.
وقوله: "بكل صورة صورها ": يقتضي أنه لو صور في اليوم عشر صور ولو من نسخة واحدة; فإنه يجعل له في النار عشر صور يقال له: انفخ فيها الروح، وظاهر الحديث أنه يبقى في النار معذبا حتى تنتهي هذه الصور.
قوله: "كلف": أي: ألزم، والمكلف له هو الله عز وجل.
قوله: " وليس بنافخ ": أي: كلف بأمر لا يتمكن منه زيادة في تعذيبه، وعذب بهذا العذاب ليذوق جزاء ما عمل، وبهذا تزداد حسرته وأسفه، حيث إنه عذب بما كان في الدنيا يراه راحة له; إما باكتساب، أو إرضاء صاحب، أو إبداع صنعة.
قوله: "عن أبي الهياج": هو من التابعين.
_________
1 أخرجه: البخاري في (اللباس، باب من لعن المصور، 4/83) ، ومسلم في اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، 3/1671) .

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٦)