......................................................................خير"1، فحفظ اليمين في الحنث أن لا يحنث إلا إذا كان خيرا، وإلا; فالأحسن حفظ اليمين وعدم الحنث.
مثال ذلك: رجل قال: والله; لا أكلم فلانا. وهو من المؤمنين الذين يحرم هجرهم; فهذا يجب أن يحنث في يمينه ويكلمه وعليه الكفارة.
مثال آخر: رجل قال: والله; لأعينن فلانا على شيء محرم. فهذا يجب الحنث فيه والكفارة ولا يعينه; لقوله تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} 2 وإذا كان الأمر متساويا والحنث وعدمه سواء في الإثم; فالأفضل حفظ اليمين. كذلك من حفظ اليمين إخراج الكفارة بعد الحنث، والكفارة واجبة فورا; لأن الأصل في الواجبات هو الفورية، وهو قيام بما تقتضيه اليمين.
والكفارة: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، وهذا على سبيل التخيير، فمن لم يجد; فصيام ثلاثة أيام، وفي قراءة ابن مسعود متتابعة3.
فحفظ اليمين له ثلاثة معان:
1- حفظها ابتداء، وذلك بعدم كثرة الحلف، وليعلم أن كثرة الحلف تضعف الثقة بالشخص وتوجب الشك في أخباره.
_________
1 أخرجه: البخاري في (الأيمان، باب قول الله تعالى: لا يؤاخدكم الله باللغو في أيمانكم، 4/214) ، ومسلم في (الأيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير، 3/1274) ; عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه.
2 سورة المائدة آية: 2.
3 أخرجها: ابن جرير، (7/ 31/ رقم 12503) ، وعبد الرزاق (16102) ، والبيهقي (10/60) . وإسنادها صحيح; كما في "الإرواء" (8/203) .

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٥٦)