فإن أجابوك، فأقبل منهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين،............................................................الإيمان، وإذا اجتمعا; افترقا، كما فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما في حديث جبريل.
والإيمان عند أهل السنة تدخل فيه الأعمال قال صلى الله عليه وسلم " الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيم ان"1 فإن أجابوا للإسلام; فهذا ما يريده المسلمون، فلا يحل لنا أن نقاتلهم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم "فأقبل منهم".
قوله: "ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين": هذه الجملة تشير إلى أن الذين قوتلوا أهل بادية، فإذا أسلموا; طلب منهم أن يتحولوا إلى ديار المهاجرين ليتعلموا دين الله; لأن الإنسان في باديته بعيد عن العلم; كما قال تعالى: {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} 2 وهذا أصل في توطين البوادي.
وقوله: "إلى دار المهاجرين": يحتمل أن المراد بها العين; أي: المدينة النبوية، ويحتمل أن المراد بها الجنس; أي: الدار التي تصلح أن يهاجر إليها لكونها بلد إسلام، سواء كانت المدينة أو غيرها. ويقوي الاحتمال الثاني -وهو أن المراد بها الجنس-: أنه لو كان المراد المدينة; لكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعبر عنها باسمها ولا يأتي بالوصف العام، ويقوي
_________
1 أخرجه: البخاري في (الإيمان، باب أمور الإيمان، 1/20) - ولفظه: "الإيمان بضع وستون شعبة، الحياء شعبة من الإيمان"-، ومسلم في (الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان، 1/63) ; عن أبي هريرة رضي الله عنه.
2 سورة التوبة آية: 97.
والإيمان عند أهل السنة تدخل فيه الأعمال قال صلى الله عليه وسلم " الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيم ان"1 فإن أجابوا للإسلام; فهذا ما يريده المسلمون، فلا يحل لنا أن نقاتلهم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم "فأقبل منهم".
قوله: "ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين": هذه الجملة تشير إلى أن الذين قوتلوا أهل بادية، فإذا أسلموا; طلب منهم أن يتحولوا إلى ديار المهاجرين ليتعلموا دين الله; لأن الإنسان في باديته بعيد عن العلم; كما قال تعالى: {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} 2 وهذا أصل في توطين البوادي.
وقوله: "إلى دار المهاجرين": يحتمل أن المراد بها العين; أي: المدينة النبوية، ويحتمل أن المراد بها الجنس; أي: الدار التي تصلح أن يهاجر إليها لكونها بلد إسلام، سواء كانت المدينة أو غيرها. ويقوي الاحتمال الثاني -وهو أن المراد بها الجنس-: أنه لو كان المراد المدينة; لكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعبر عنها باسمها ولا يأتي بالوصف العام، ويقوي
_________
1 أخرجه: البخاري في (الإيمان، باب أمور الإيمان، 1/20) - ولفظه: "الإيمان بضع وستون شعبة، الحياء شعبة من الإيمان"-، ومسلم في (الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان، 1/63) ; عن أبي هريرة رضي الله عنه.
2 سورة التوبة آية: 97.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٨٤)